ويحتمل اشتقاق (لينة) وجهين:
أحدهما: أن يكون من اللين، سميت بذلك للين ثمرتها.
والثاني: أن يكون من اللون فـ (الياء) على هذا القول بدل من (واو) لأنّه لون من التمر.
جاء في التفسير أنّ الإنسان هاهنا: إنسانٌ بعينه كان من الرهبان وقع في بلية فأغواه الشيطان بأن قال له: إن خلصتك أتسجد لي سجدة واحدة، فأجابه إلى ذلك وسجد له فلما سجد واستراح إليه [ ... ] ، حتى قتل، وكان يُسمى (برصيصًا) ، هذا قول ابن عباس وابن مسعود، قال مجاهد: هو عام في جميع الكفار من الناس.
قوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)
أجمع القراء المشهورون على كسر (الواو) وضم (الراء) من (الْمُصَوِّرُ) ، وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه قرأ (الْمُصَوِّرَ) بكسر الواو وفتح الراء، وروي (الْمُصَوَّرُ) بفتح الواو والراء جميعًا، وروي عن الأعمش (الْمُصَوَّرُ) .
فمن نصب (الْمُصَوَّرَ) . وفتح (الواو) ، وجعل (الْمُصَوَّرَ) مفعولا بـ (الْبَارِئُ) وهو نعتٌ لمحذوف تقديره: البارئ الإنسان الْمُصَوَّرَ، أو آدم الْمُصَوَّرَ.