فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 567

قوله تعالى: (أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ(81)وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ(82 ))

المدهن: المظهر خلاف ما يبطن. ومنه قوله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) ويعني به هاهنا: المنافقون، وقال الفراء: يعني به: الكافرون، يقال: أدهن، أي: كفر، وأصله: من الدُهن، كأنّه يذهب في خلاف ما يظهر، كالدهن في سهولة ذلك عليه وإسراعه إليه.

وقوله (أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) فيه قولان:

أحدهما: أنّ المعنى: وتجعلون حظكم من الخير الذي هو كالرزق لكم أنكم تكذبون به.

والثاني: أنَّ المعنى: وتجعلون شكر رزقكم أنكم تكذبون.

قال الفراء: جاء في الأثر أنّ معنى (رزقكم) شكركم، قال: وهو حسن في العربية، لأنك تقول: جعلت زيارتي إياك أنك استخففت بي، فيكون المعنى: جعلت ثواب الزيارة ذلك، ومثله: قوله قعالى: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) أي: ما يقوم لهم مقام البشارة عذاب أليم؛ لأنَّ البشارة لا تكون إلا في معنى الخير.

قوله تعالى: (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ(90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت