ويجوز الرفع في (شيخ) من خمسة أوجه:
أحدها: أن تجعل"شيخًا"بدلًا من"بعلي". كأنك قلت: هذا شيخ.
والثاني: أن يكون (بعلي) ، بدلا من"هذا":"شيخ"خبر المبتدأ.
والثالث: أن يكون"بعلي"و"شيخ"جميعًا خبرًا عن"هذا"، كما تقول: هذا حلو حامض، أي: جمع الطعمين.
والرابع: أن يكون"بعلي"عطف بيان على هذا و"شيخ"خبر المبتدأ.
والخامس: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، كأنك قلت: هو شيخ.
يقال: سرى وأسرى، والسرى: سير الليل، قال الله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) ، فهذا من سرى. وقال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) ، وقال امرؤ القيس:
سَرَيْتُ بِهِمْ حَتَّى تَكِلَّ مطيُّهم ... وَحَتَّى الجِيادُ مَا يُقَدْن بأَرْسانِ
وقال النابغة:
سَرَتْ عَلَيْهِ منَ الجَوْزاء ساريةٌ ... تُزْجي الشَّمالُ عَليَه سالِفَ البَرَدِ
فقال أسرت. وقال: سارية أخذه من (سرى) فجمع بين اللغتين.
و (القطع) القطعة العظيمة تمضي من الليل.