فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 567

قوله تعالى: (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا(24)وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا(25 ))

السري: الجدول في قول البراء بن عازب، وقال ابن عباس ومجاهد وابن جبير: هو النهر، وقال الضحاك وقتادة وإبراهيم: هو النهر الصغير، وقال الحسن وابن زيد السري: النهر معروف في كلام العرب. قال لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ فَغَادَرَا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِرًا مُلاّمُها

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لم أُمِرت بهز الجذع، والله قادر أن يسقط عليها الرطب من غير هَزٍّ منها؟

والجواب: أنّ الله تعالى جعل معائش الدنيا بتصرف أهلها وتطلبهم لها.

ويُسأَل: بم انتصب (رُطَبًا جَنِيًّا) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنّه مفعول لـ (هُزِّي) ، أي: هُزِّي رطبًا جنيًا يتساقط عليك، هذا قول المبرد.

وقال غيره: هو نصب على التمييز. والعامل فيه (تُسَاقِطْ) .

وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم (تُسَّاقَطْ) بالتاء وردٌ الضمير إلى النخلة، والباء في قوله (بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت