السري: الجدول في قول البراء بن عازب، وقال ابن عباس ومجاهد وابن جبير: هو النهر، وقال الضحاك وقتادة وإبراهيم: هو النهر الصغير، وقال الحسن وابن زيد السري: النهر معروف في كلام العرب. قال لبيد:
فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ فَغَادَرَا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِرًا مُلاّمُها
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: لم أُمِرت بهز الجذع، والله قادر أن يسقط عليها الرطب من غير هَزٍّ منها؟
والجواب: أنّ الله تعالى جعل معائش الدنيا بتصرف أهلها وتطلبهم لها.
ويُسأَل: بم انتصب (رُطَبًا جَنِيًّا) ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أنّه مفعول لـ (هُزِّي) ، أي: هُزِّي رطبًا جنيًا يتساقط عليك، هذا قول المبرد.
وقال غيره: هو نصب على التمييز. والعامل فيه (تُسَاقِطْ) .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم (تُسَّاقَطْ) بالتاء وردٌ الضمير إلى النخلة، والباء في قوله (بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) زائدة.