فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 567

والمصباح: مِفعَال من الصبح. ويقال: مصبح كمفتاح ومفتح.

واختلف في معنى قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) : فقيل: منورهما بالشمس

والقمر والنجوم، وهذا قول ابن عباس وأبي العالية والحسن.

وقيل: هادي أهل السماوات والأرض، وهذا أيضا يروى عن ابن عباس.

وفي تقدير قوله: (نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) مِن جهَة الإعراب وجهان:

أحدهما: أن يكون على حدّ المضاف، تقديره: ذو نور السماوات والأرض. ثم حُذِف على حدِّ قوله (وَلَكِنَّ الْبِرَّ) وقوله (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) .

والثاني: أن يكون مصدرًا وضع موضع اسم الفاعل. كما قال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا) أي: غائرًا. وكما قالت الخنساء:

تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ ... فإِنما هِيَ إِقْبَالٌ وإِدْبارُ

ويُسأل عن الضمير في قوله: (مَثَلُ نُورِهِ) علامَ يعود؟

وفيه أجوبة:

أحدها: أنّه يعود على اسم الله عز وجل، وهو قول ابن عباس، وفي هذا تقديران:

أحدهما: أن يكون على معنى: مثل نوره الذي جعله في قلب المؤمن كمشكاة صفتها كذا وكذا، فأضاف النور إلى نفسه، كما يقال بيت الله، وناقة الله، للتعظيم لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت