فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 567

لعظم الشأن بالعقل والتمكين والتكيف لأداء الواجب في الحقوق.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم كرَّر في هذه السورة (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) في عدة مواضع؟

والجواب: أنّه ذكر آلاءً، كثيرة، فكرر التقرير. ليكون كل تقرير لنعمة، والعرب تكرر مثل هذه الأشياء للتوكيد، نحو قولك: اعجل اعجل، وتقول للرامي: ارم ارمِ، قال الشاعر:

كم نِعمة كانَتْ لكُم كَم كَم وَكم

وقال آخر:

هَلاّ سَألتَ جُمُوعَ كِنَدةَ ... يَومَ ولَّوا أينَ أينَا

وقال الفرزدق:

ألفَينَا عَينَاكَ عِندَ القَفَا ... أولَى فَأُولى لكَ ذا واقِيَهْ

وقال عوف بن الخرع:

فَكَادَت فَزارَةُ تَصلى بِنَا ... فَأولى فَزارَةَ أولى فَزارَة

وقُرىء (سَنَفْرُغُ) و (سَنَفْرَغُ) ، فمن قرأ (سَنَفْرُغُ) فهو على بابه، مثل: دخل يدخُل وخرج يخرُج، ومن قرأ (سَنَفْرَغُ) ، فتح (الراء) من أجل حرف الحلق. لأنّ حرف الحلق إذا كان عينًا أو لامًا جاء في غالب الأمر على (يفعَل) بالفتح، إذا كان من (فَعَل) وحروف الحلق ستة وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت