فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 567

وقال عبد بني الحسحاس:

أَلِكْني إِلَيْهَا عَمْرَكَ اللَّهُ يَا فَتَى ... بآيةِ مَا جاءتْ إِلينا تُهادِيا

وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:

أَلِكْني إليها وخَيْرُ الرَّسُو ... ل أَعْلَمُهم بِنُوَاحِي الخَبَرُ

فالملائكة على هذا (معافلة) ، لأنّه مقلوب جمع ملاك. قال الشاعر:

فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ وَلَكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

ووزن ملاك (معفل) محول من مألك على وزن (مفعل) ، فمن العرب من يستعمله مهموزًا والجمهور منهم على إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها، فيقال ملك، ويهذه اللغة جاء القرآن. وقال أبو عبيدة: أصله من لاك إذا أرسل، فملأكَ على هذا القول (مَفْعل) ، وملائكة (مفاعلة) . ولا قلب في الكلام، و (الميم) في هذين الوجهين زائدة، وذهب ابن كيسان إلى أنّه من الملك وأن وزن ملاك (فَعَال) مثل: شمال. وملائكة (فعائلة) ، فـ (الميم) على هذا القول أصلية، والهمزة زائدة.

والجعل في الكلام على أربعة أوجه:

أحدها: أنّ يكون بمعنى الخلق، نحو قوله تعالى: (وجَعَل الظلماتِ والنور) .

والثاني: أنّ يكون بمعنى التسمية نحو قوله تعالى: (وجَعلُوا للهِ أندادًا) أي سموا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت