ويقال: ما كانت الطير؟
والجواب: أنّ مجاهدًا وابن جريج وابن زيد وابن إسحاق قالوا: الديك والطاووس والغراب والحمام. أمر أنّ يقطّعها ويخلط ريشها بدمها، ثم يُفرقها على كلّ جبلٍ جزءا جزءا.
وقرأ حمزة (فَصِرْهُنَّ إِلَيْكَ) ، وقرأ الباقون (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) بالضم.
وقد قلنا إن معنى (صُرْ) اقطع، وهو قول ابن عبّاسٍ وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد، وقال توبةُ ابن الحميّر:
فَأدنَت لي الأسبابَ حتى بلغتُها ... بنهضي وقَد كادَ ارتقائي يصورُها.
أي: يقطعها.
وقال عطاء وابن زيد المعنى: اضممهن إليك، وهذا من صاره يصُورُه إذا أماله، قال الشاعر:
ووجاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفايا ... يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ
يصف غنمًا وتيسًا يعطف عنوقها.
فأما من قرأ بالكسر. فيحتمل الوجهين المتقدمين، قال بعض بني سُليم:
وفرعٌ يصيرُ الجيدَ وحفٍ كأنّه ... على الليثِ قِنوانُ الكُرُوم الدَوَلحِ
يريد: يميلُ الجيدَ.