فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 567

ويقال: ما كانت الطير؟

والجواب: أنّ مجاهدًا وابن جريج وابن زيد وابن إسحاق قالوا: الديك والطاووس والغراب والحمام. أمر أنّ يقطّعها ويخلط ريشها بدمها، ثم يُفرقها على كلّ جبلٍ جزءا جزءا.

وقرأ حمزة (فَصِرْهُنَّ إِلَيْكَ) ، وقرأ الباقون (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) بالضم.

وقد قلنا إن معنى (صُرْ) اقطع، وهو قول ابن عبّاسٍ وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد، وقال توبةُ ابن الحميّر:

فَأدنَت لي الأسبابَ حتى بلغتُها ... بنهضي وقَد كادَ ارتقائي يصورُها.

أي: يقطعها.

وقال عطاء وابن زيد المعنى: اضممهن إليك، وهذا من صاره يصُورُه إذا أماله، قال الشاعر:

ووجاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفايا ... يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ

يصف غنمًا وتيسًا يعطف عنوقها.

فأما من قرأ بالكسر. فيحتمل الوجهين المتقدمين، قال بعض بني سُليم:

وفرعٌ يصيرُ الجيدَ وحفٍ كأنّه ... على الليثِ قِنوانُ الكُرُوم الدَوَلحِ

يريد: يميلُ الجيدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت