وروي أبو داود أيضًا، أَنَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ إِذَا أَرادَ من الحائِضِ شَيْئًا، أَلقى عَلَى فَرجِهَا ثَوْبًا [1] .
وفِيهِ: أبو اليمان، كثير بن اليمان، ليس بالمشهور، عَنْ أم ذرّة [2] ، وهي مجهولة، قَالَه ابن حزم [3] . وقيل: ليس الأمر كما زعم، بل هما مشهوران.
[252] وعَنْ أُمِّ عَطيةَ -رضي اللَّه عنها-، قَالَت:"كُنَّا لَا نعُدُّ الصُّفْرةَ، والكُدْرَةَ شَيْئًا" [4] .
رواه البُخَارِيّ. ولأبي داود:"بعدَ الطُّهْرِ" [5] .
(1) حديث قوي: أخرجه أبو داود (272) من حديث حماد عن أيوب عن عكرمة عن بعض أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت:"إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا".
وإسناده صحيح على شرط البُخَارِيّ، عكرمة هو البربري مولى ابن عباس.
وقوى الحافظ إسناده في"الفتح" (1/ 482) .
(2) ليس في إسناد حديث أبي داود المتقدم (272) من طريق حماد من يسمى أبو اليمان ولا أم ذرة، بل هما في إسناد حديث آخر أخرجه أبو داود (271) من طريق عبد العزيز بن محمد عن أبي اليمان عن أم ذرة عن عائشة أنها قالت:"كنت إذا حضت نزلت عن المثال على الحصير لم نقرب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم ندن منه حتى نطهر".
وهذا إسناد ضعيف، أبو اليمان، مستور، كما في"التقريب"، وأم ذرة، مقبولة، كما في"التقريب"أيضًا.
(3) "المحلى" (2/ 177) وأبو اليمان، ذكره البُخَارِيّ في"التاريخ الكبير" (7/ 212 - 213) ، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (7/ 158) فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأبو اليمان اسمه كثير بن يمان المدني، روي عنه الدراوردي لم يوثقه غير ابن حبان، وأم ذرة لم يوثقها غير ابن حبان والعجلي كما في"تهذيب التهذيب" (7/ 415) ، فكيف يقال بعد هذا: إنهما مشهوران! .
(4) أخرجه البُخَارِيّ (326) ، وقدم فيه المصنف رحمه اللَّه وأخر.
(5) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (307) من طريق قتادة عن أم الهذيل عن أم عطية به، وزاد:"بعد الطهر"، وإسناده صحيح على شرطهما، وأم الهذيل اسمها حفصة بنت سيرين وثقها ابن معين والعجلي، وقد أخرجه البُخَارِيّ (326) من طريق أيوب عن محمد عن أم عطية بدون: بعد الطهر، وتقدم.