[253] وعَنْ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قَالَ:"مَا يَحِلُّ لَهَا مَا رَأْتِ الطُّهر ساعةً إِلَّا أَن تَغْتَسِلَ، وَتُصلِّي" [1] .
أحتج به أحمد، وقَالَ:"ما أحسَنَه!".
[254] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ فِي الَّذي يأتي امرأَتَهُ وهي حائضٌ، قَالَ:"يتصدقُ بدينارٍ، أَوْ نصفِ دينارٍ" [2] .
(1) أثر صحيح: أخرجه أبو داود إثر حديث (286) معلقًا قال: وقد روى أنس بن سيرين عن ابن عباس في المستحاضة، فذكره بنحوه، ووصله الدارمي (2/ 203) وإسناده صحيح.
(2) حديث صحيح مرفوعًا وموقوفًا: أخرجه أحمد (2032) عن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر، وأبو داود (264) ، و (2168) من حديث يحيى، والنسائي (1/ 153 و 188) من طريق يحيى، وابن ماجه (640) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي، وابن الجارود (108) من طريق وهب بن جرير و (109) من طريق سعيد بن عامر، والبيهقي (1/ 314) من طريق النضر بن شميل، -سبعتهم- عن شعبة عن الحكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس به مرفوعًا، وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مقسم -بكسر الميم، وسكون القاف، وفتح السين- ابن بجرة -بفتح الباء والجيم والراء المهملة جميعًا- فمن رجال البُخَارِيّ ومن هذا الوجه صحح الحديث من صححه.
وروي أيضًا عن شعبة موقوفًا: أخرجه ابن الجارود (110) ، والبيهقي (1/ 315) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي (1106) عن أبي الوليد، والبيهقي (1/ 314 - 315) من طريق عفان وسليمان بن حرب -أربعتهم- عن شعبة به موقوفًا.
وقد رحت ابن القطان رحمه اللَّه في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 277) الطريق المرفوعة فقال:"الرجال الذين رووه مرفوعًا ثقات، وشعبة إمام أهل الحديث قد يثبت في رفعه إياه، فممن روي عنه مرفوعًا: يحيى القطان -كما تقدم الآن- وناهيك به! ومحمد بن جعفر غندر، وهو أخص الناس بشعبة مع ثقته، ورواه سعيد بن عامر عن شعبة، فقال فيه: عن الحكم عن عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس من قوله وقفه عليه، ثم قال شعبة: أما حفظي فمرفوع، وقال فلان وفلان: إنه كان لا يرفعه، فقال بعض القوم: يا أبا بسطام، حدثنا بحفظاك، ودعنا من فلان وفلان، فقال: واللَّه، ما أحب أني حدثت بهذا أو أسكت، أو أني عمرت في الدنيا عمر نوح. فهذا غاية التثبت منه، وهبك أن أوثق أهل الأرض خالفه فيه، فوقفه على ابن عباس، فكان ماذا؟ ! أليس إذا روى الصحابي ="