[265] وعن جابر -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بَيْنَ الرَّجُل وبَيْنَ الكُفر والشِّرْكِ، تركُ الصَّلاة" [1] . رواه مسلم.
[266] وعن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ -رضي اللَّه عنه-، قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"خَمْسُ صلَواتٍ كَتَبهُنَّ اللَّهُ علَى العِبَادِ، مَنْ أتَى بِهِن كَانَ لهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّة، ومَنْ لمْ يَأتِ بِهِنَّ فلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ له" [2] .
(1) أخرجه مسلم (82) (134) .
(2) رواه مالك في"الموطأ" (14) عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أن رجلًا من بني كنانة يدعي المخدجيّ، سمع رجلًا بالشام يكنى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب، فقال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو محمد، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول. فذكره بنحوه.
ومن طريق مالك أخرجه: أبو داود (1420) والنسائي (1/ 230) والبيهقي (2/ 8 و 467) (و 10/ 217) والبغوي (977) .
وتابع مالكًا عليه يزيد بن هارون عند أحمد (22693) ، وابن حبان (1731) قال: أخبرنا يحيى -يعني ابن سعيد- عن محمد بن يحيى بن حبان به مرفوعًا:"من جاء بالصلوات الخمس قد أكملهن لم ينقص من حقهن شيئًا، كان له عند اللَّه عهد أن لا يعذبه، ومن جاء بهن وقد انتقص من حقهن شيئًا، فليس له عند اللَّه عهد إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه"واللفظ لابن حبان.
ويحيى بن سعيد ومن فوقه ثقات عدا المخدجي فلم يوثقه غير ابن حبان وقال الحافظ في"التقريب": مقبول.
وأبو محمد، صحابي، اختلف في اسمه، شهد فتح مصر، ومات في خلافة عمر -رضي اللَّه عنه-.
انظر:"الإصابة" (7/ 303) و"أسد الغابة" (6/ 280) .
وله طريق آخر عن عبادة بن الصامت عند أحمد (22704) وأبي داود (425) والبيهقي (2/ 215) من حديث محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب. فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أشهد لسمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"خمس صلوات افترضهن اللَّه على عباده من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، فأتم ركوعهن وسجودهن، وخشوعهن، كان له عند اللَّه عهد أن يغفر له، ومن ="