قال شيخنا:"أما رفع اليدين في الدعاء مطلقًا فحسنٌ، ثبت ذلك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أكثر من عشرين حديثًا صحيحًا، واستفاضت بذلك السنة عنه، وأما مسحُ [1] وجهه بيده [2] فليس عنه في ذلك [إلا حديث أو] [3] الحديثان، لا تقم [4] بهما حجة" [5] .
وقال الإمام أحمد:"لا يُعرف هذا عن النبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما يُروى عن الحسن البصري"ذكره عمر بن بدر الموصلي [6] في"مغنيه" [7] .
وقال أبو داود:"لا يصح فيه شيء" [8] .
[613] وعن أم حبيبة -رضي اللَّه عنها-، قالت: قَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ حافَظَ على أرْبَعِ ركعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وأربَعٍ بَعْدَهَا حرَّمَهُ [9] اللَّهُ على النار" [10] .
(1) في"مجموع الفتاوى" (22/ 519) : وأما مسحه.
(2) في"مجموع الفتاوى" (22/ 519) : بيديه.
(3) الزيادة من"مجموع الفتاوى" (22/ 519) .
(4) في"مجموع الفتاوى" (22/ 519) : لا يقوم.
(5) "مجموع الفتاوى" (22/ 519) بنحوه.
(6) المحدث الفقيه عمر بن بدر بن سعيد بن محمد الوراني الكُردي الموصلي، ولد بالموصل، وسمع ببغداد ومن ابن الجوزي وغيره، توفي في شوال سنة 622 بدمشق. من تصانيفه:"المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لا يصح معنى هذا الباب".
انظر:"سير أعلام النبلاء" (22/ 287 - 288) ، و"معجم المؤلفين" (2/ 555) ، و"هدية العارفين" (5/ 785) .
(7) "المغني عن الحفظ والكتاب" (92) .
(8) لفظ أبي داود كما في"السنن"إثر حديث (1485) هو:"روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية. .".
(9) في الأصل: حرمها. والتصويب من مصادر التخريج.
(10) حديث صحيح: أخرجه أحمد (27403) ، وأبو داود (1269) ، والترمذي (427) و (428) ، والنسائي (3/ 264 - 266) ، وابن ماجه (1160) من طرق عن عنبسة بن أبي سفيان =