مَسَّتْ النَّارُ" [1] ."
وهذا عام، وحديث جابر بن عبد اللَّه [2] خاص، ولا مُعَارضةَ بَيْنَهُمَا.
[176] وعَنْ قَيسِ بن طَلْقٍ، عَنْ أبيه، قَالَ: جاء رجُلٌ فَقَال: يا نَبيَّ اللَّه، ما ترى في مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوضَّأ؟ قَالَ:"هَلْ هُوَ إِلَّا بِضْعَةٌ مِنك؟ !" [3] . رواه الخمسة.
(1) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (192) ، والنسائي (1/ 108) ، وابن خزيمة (43) ، وابن حبان (1134) من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به، ورجاله ثقات وقد أعل بالانقطاع فقد قال الحافظ في"التلخيص" (1/ 205) :"قال الشافعي في سنن حرملة: لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد اللَّه بن محمد بن عقيل. . .".
ولكن قد صرح محمد بن المنكدر بسماعه هذا الحديث من جابر عند النسائي، فقال (1/ 108) : أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شعيب عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال، فذكره.
وكل من روي هذا الحديث عن علي بن عياش، لم يصرح أحد منهم -فيما أعلم- بسماع محمد بن المنكدر هذا الحديث من جابر، إلَّا عمرو بن منصور شيخ النسائي فيه وعمرو بن منصور هو أبو سعيد من رجال النسائي، قال الحافظ في"التقريب": ثقة ثبت. فإن لم يكن التصريح بالسماع منه، فمن النسائي نفمسه، وكلاهما ثقة ثبت، فصح الحديث، واللَّه الموفق.
(2) في الأصل: جابر بن سمرة، وهو خطأ. والمثبت من مصادر التخريج.
(3) حديث حسن: أخرجه أحمد (16286) ، و (16292) و (16295) ، وأبو داود (182) ، والتِّرْمِذِيّ (85) ، والنسائي (1/ 101) ، وابن ماجة (483) ، وابن الجارود (20) ، والطحاوي (1/ 75 و 76) ، وابن حبان (1119) و (1120) ، والدَّارَقُطنِيّ (1/ 149) ، والبيهقي (1/ 134) من طرق عن قيس بن طلق، عن أبيه، به.
قال البيهقي: وأما قيس بن طلق فقد روى الزعفراني عن الشافعي أنَّه قال: سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره.
وتعقبه العلامة ابن التركماني في"الجوهر النقي"فقال:"هو معروف [يعني قيس بن طلق] روى عنه تسعة أنفس ذكرهم صاحب الكمال، وروى هو وابن أبي حاتم توثيق ابن معين له".
وقال الحافظ في"التقريب": قيس بن طلق بن علي الحنفي، اليمامي، صدوق.