428 -وَعنهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا ) ). رَوَاهُ مُسلمٌ (1) .
429 -وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( لَا وَجَدْتَ, إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ ) ). رَوَاهُ مُسلمٌ (2) ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُتَّصِلًا ومُرْسَلًا (3) .
430 -وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إِذا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَو يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً، فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ ) ). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي (( اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ) ), وَالتِّرْمِذِيُّ -وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ- (4) .
(1) صحيح.
أخرجه: أحمد 2/ 349، ومسلم 2/ 82 (568) (79) ، وأبو داود (473) ، وابن ماجه (767) ، وابن خزيمة (1302) بتحقيقي، وابن حبان (1651) ، والبيهقي 2/ 447.
انظر: (( الإلمام ) ) (445) .
(2) صحيح.
أخرجه: أحمد 5/ 360، ومسلم 2/ 82 (569) (80) ، وابن ماجه (765) ، والنسائي في (( الكبرى ) ) (9931) ، وابن خزيمة (1301) بتحقيقي، وابن حبان (1652) ، والبيهقي 2/ 447.
(3) رواه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (175) من طريق مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة به، مرسلًا، فخالف مسعرٌ سفيان الثوري وغيره الذين رووه متصلًا -كما مر في التخريج السابق- ولا شك أن رواية سفيان -وهو أوثق من مسعر- ومن معه أرجح من رواية مسعر.
(4) اختلف في وصله وإرساله.
أخرجه: الدارمي (1401) ، والترمذي (1321) ، والنسائي في (( الكبرى ) ) (9933) ، وابن الجارود (562) ، والطبراني في (( الأوسط ) ) (2605) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (154) ، وابن خزيمة (1305) بتحقيقي، وابن حبان (1650) ، والحاكم 2/ 56، والبيهقي 2/ 447. كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي -وهو صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ-، عن يزيد بن خصيفة، = = عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، به. وخالفه الثوري فيما أخرجه: عبد الرزاق (1725) . وابن شبة في (( تأريخ المدينة ) )1/ 31 من طريق محمد بن جعفر، وما ذكره الدارقطني 10/ 65 (1870) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن الثوري، عن يزيد، عن محمد بن عبد الرحمن مرسلًا.
وهذا هو الصواب الذي رجحه الدارقطني، فأين الدراوردي من سفيان الثوري. وهناك طرق أخرى أهملت ذكرها لوهائها وضعفها وخشية أنْ تثقل الحواشي.
انظر: (( الإلمام ) ) (446) .