ثِقَات، وَتَرَكَهُ مُسلِمٌ فَلَم يُخَرِّجْهُ، وَلَا أرَاهُ تَركهُ إِلَّا لِطَعْنِ بَعْضِ الْحُفَّاظِ فِيهِ )) (1) ، وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمدُ فِي رِوَايَةِ مُصعبِ بنِ شَيْبَةَ: رَوَى أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ (2) .
118 -عَنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَليِّ بنِ أَبي طَالبٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الخَلَاءِ فَيُقْرِئُنا القُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنا اللَّحْمَ، وَلم يَكُنْ يَحْجُبُهُ -أَوْ قَالَ: يَحْجُزُهُ- عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ. رَوَاهُ أَحْمدُ وَأَبُو دَاوُد -وَهَذَا لَفظُهُ- (3) ، وَابْنُ مَاجَه وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ -وَلَفظُهُ-: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقْرِئُنا الْقُرْآنَ [عَلَى كُلِّ حَالٍ] (4) مَالم يَكُنْ جُنُبًا، وَقَالَ: (( حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ) (5) ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّان، وَالحَاكِمُ -وَصَحَّحَهُ-، وَذكرَ الخَطَّابِيُّ أَنَّ أَحْمدَ كَانَ يُوهِنُ حَدِيثَ عَليٍّ هَذَا، ويُضَعِّفُ أَمْرَ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمَةَ (6) ، وَقَالَ شُعْبَةُ بنُ الْحَجَّاج: مَا أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ أَحْسَنَ مِنْهُ (7) .
(1) (( السنن الكبير ) )1/ 199.
(2) انظر: (( الجرح والتعديل ) )8/ 351 (1409) .
(3) اختلف في هذا الحديث تبعًا للخلاف الحاصل في أحد رواته وهو عبد الله بن سلمة, وقيل: توبع، وانظر كتابي: (( الجامع في العلل والفوائد ) )2/ 155 - 161.
أخرجه: أحمد 1/ 83، وأبو داود (229) ، وابن ماجه (594) ، والبزار (708) ، والنسائي 1/ 144، وأبو يعلى (287) ، وابن الجارود (94) ، وابن خزيمة (208) بتحقيقي، والحاكم 4/ 107، والبيهقي 1/ 88 - 89.
انظر: (( الإلمام ) ) (113) .
(4) (( على كلّ حال ) )لا توجد في المخطوطتين والمثبت من (( جامع الترمذي ) ).
(5) أخرجه: أحمد 1/ 84، والترمذي (146) ، والبزار (706) ، والنسائي 1/ 144، وأبو يعلى (623) .
(6) (( معالم السنن ) )1/ 66.
(7) نقله ابن عدي في (( الكامل ) )5/ 280.