فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 591

أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟ )) قَالَتْ: أَتَيْتُ أَهْلَ هَذَا المَيِّتِ فَرَحَّمْتُ إِلَيْهِم وَعَزَّيْتُهُمْ بِمَيِّتِهِمْ، قَالَ: (( لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الكُدَى ) )قَالَتْ: معَاذَ اللهِ أَنْ أَكونَ بَلَغْتُهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِك مَا تَذْكُرُ، فَقَالَ لَهَا: (( لَو بَلَغْتِهَا مَعَهُمْ مَا رَأَيْتِ الجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيْكِ ) )رَوَاهُ أَحْمدُ وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ -وَهَذَا لَفظُهُ-، وَابْنُ حِبَّانَ فِي (( صَحِيحه ) )، وَالْحَاكِمُ -وَقَالَ: (( صَحِيحٌ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَلم يُخَرِّجَاهُ ) ) (1) ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّ رَبيعَةَ لم يُخَرِّجْ لَهُ صَاحِبَا الصَّحِيحَيْنِ شَيْئًا، بل هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ, وَرَبِيْعَةٌ؛ قَالَ البُخَارِيُّ: (( عِنْدَهُ مَنَاكِيرٌ ) )، وَضَعَّفهُ النَّسَائِيُّ فِي (( السُّنَنِ ) )، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: (( صَالحٌ ) )، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: (( كَانَ يُخْطِيءُ كَثِيْرًَا ) ) (2) ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي (( الواهِياتِ ) ): (( هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ) ) (3) ، وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الحَقِّ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ القَطَّانِ (4) ، وَقدْ تَابعَ رَبِيعَةَ عَلَيْهِ شُرَحْبِيلُ بنُ شَرِيكٍ وَهُوَ مِنْ رِجالِ مُسْلِمٍ (5) واللهُ أَعْلَمُ.

بَابٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ والسَّلامِ والدُّعَاءِ

(1) إسناده ضعيف؛ فيه ربيعة بن سيف المعافري لا يحتمل تفرده بمثل هذا الحديث.

أخرجه: أحمد 2/ 168، وأبو داود (3123) ، والبزار (2440) ، والنسائي 4/ 27، وأبو يعلى (6746) ، وابن حبان (3177) ، والطبراني في (( الكبير ) )13/ 24 (45) ، والحاكم 1/ 373، والبيهقي 4/ 60.

(2) انظر: (( تهذيب الكمال ) )2/ 467 (1861) .

(3) انظر: (( العلل المتناهية ) ) (1508) .

(4) انظر: (( الأحكام الوسطى ) )2/ 152، و (( بيان الوهم والإيهام ) )5/ 617 - 618 (2837) .

(5) عند ابن الجوزي في (( العلل المتناهية ) ) (1509) ، ولا يفرح بها لوجود مجاهيل فيها، قال ابن الجوزي:

في الطريق الثاني مجاهيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت