وقال ابن قاضي شهبة في (( تاريخه ) ) (2/ج 1 من المخطوط /394) : (ولي مشيخة الحديث بالضيائية وبالصدرية) .
وقال الصفدي في (( الوافي ) ) (2/ 161) : (وكان أخيرًا قد نزل عن وظائفه بالمدارس ليلازم الاشتغال والعمل) .
وقال أيضًا في (( أعيان العصر ) ) (4/ 274) : (نزل أخيرًا عما بيده من المدارس، وعدها من الأطلال الدوارس ليكون مفرغًا للإشغال، ويترك ما هو دون ويأخذ ما هو غال) .
ولم تذكر الكتب التي ترجمت لابن عبد الهادي شيئًا عن تلاميذه، ولكن بذل الشيخ الفاضل / عامر حسن صبري (1) - وفقه الله - جهدًا كبيرًا في جمع بعض العلماء الذين ذكر في تراجمهم أنهم أخذوا عن الحافظ ابن عبد الهادي، وذلك في مقدمة تحقيقه للقسم الأول من كتاب (( التنقيح ) ) (1/ 77 - 84) .
وقال الشيخ العلامة إسماعيل الأنصاري رحمه الله: (ويكفي من إقبال أهل العلم المعتبرين على السماع منه = سماع أئمة الحفاظ: أبي الحجاج المزي، والذهبي، والسروجي) .
وفاته:
مرض قريبًا من ثلاثة أشهر بقرحة وحمى سُل، ثم تفاقم أمره، وأفرط به إسهال، وتزايد ضعفه، إلى أن توفي يوم الأربعاء عاشر جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين وسبعمائة، قبل أذان العصر، ولم يبلغ الأربعين.
(1) قال ماهر: وهو من علماء العراق الأفذاذ, وهو وولده الحارث من خيار الناس, أسأل الله أن يجعل علمهم باقيًا في الأرض حتى زوال الدنيا, وأذكر هنا صديقي طارق التميمي الذي وصلني بهم, فهو من أهل العلم والخير والإحسان.