قَالَ: (( إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلُ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ) )، ثُمَّ قَالَ: (( اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُم عَلَى أَعْقَابِهِم، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ ) ). رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَن تُوفِّيَ بِمَكَّةَ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لمسْلمٍ (1) .
973 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلم تُوصِ, وأَظنُّها لَو تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقتْ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: (( نَعَمْ ) ). مُتَّفقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لمسْلمٍ أَيْضًَا، وَلم يَقُلِ البُخَارِيُّ: وَلمْ تُوصِ (2) .
974 -وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بنِ مُسْلمٍ الْخَولَانِيِّ، عَنْ أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: (( إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ, الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، ولِلعَاهِرِ الْحَجَرُ وحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ أَو انْتَمَى إِلَى غَيرِ مَوَالِيْهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ منْ بَيتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوجِهَا ) ), قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: (( ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا ) ), وَقَالَ: (( الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ، والمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، والزَّعِيمُ غَارِمٌ ) ). رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ،
(1) صحيح.
أخرجه: عبد الرزاق (16357) ، وأحمد 1/ 173، والبخاري 2/ 103 (1295) ، ومسلم 5/ 71 (1628) (5) ، وأبو داود (2864) ، وابن ماجه (2708) ، والترمذي (2116) ، والنسائي 6/ 241، وابن الجارود (947) ، وابن خزيمة (2355) بتحقيقي، وابن حبان (4249) والبيهقي 6/ 268 - 269.
انظر: (( الإلمام ) ) (1154) .
(2) صحيح.
أخرجه: أحمد 6/ 51، والبخاري 2/ 127 (1388) ، ومسلم 3/ 81 (1004) (51) ، وأبو داود (2881) ، وابن ماجه (2717) ، والنسائي 6/ 250، وأبو يعلى (4434) ، وابن خزيمة (2499) بتحقيقي، وابن حبان (3353) ، والبيهقي 6/ 277.
انظر: (( الإلمام ) ) (1157) .