ومن بر الوالدين قال النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر» .
معنى لا يرد القضاء إلا الدعاء أي القضاء الذي صدر من الله تعالى عامًا لقوم.
فإذا استعصم أحدهم بدعاء دفعه الله عنه، فيصير مخصوصًا من بينهم، ويكون ذلك ردًا للقضاء العام عند الله، كان إلا شمله في الظاهر، ثم يكون ذلك دعاء الواحد لنفسه، وقد يكون دعاء غيره له.
وذلك مثل أن يأمر الملائكة بتغريق قوم أو بهدم بيت على قوم أو إرسال نار على قوم ونحو ذلك.
وجاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: يا رسول الله، دلني على عمل يقربني إلى الله.
قال: «هل لك والدة ووالد؟ قال: نعم.
قال: فإنما يكفي مع البر بالوالدين العمل اليسير».
وجاء في حق الوالدين أنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «من البر أن تصل صديق أبيك» .
وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «لا تبغض والديك، وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فاخرج» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من أحب أن يمد له في عمره ويزداد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا عاق ولا منان».
وفي رواية أخرى «أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: عاق، ومنان، ومدمن خمر، ومكذب بالقدر» .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «إن أكبر الذنب أن يسب الرجل والديه.
قالوا: يا رسول الله، كيف يسب الرجل والديه قال: يساب الرجل فيسب أهله ويسب أباه، فيسب أمه وأباه».
وقال فرقد السبحي: قرأت في بعض الكتب النظر إلى الوالدين عبادة.
ولا ينبغي للولد أن يمشي بين يدي والديه، ولا يتكلم إذا أشهدهما، ولا يمشي عن يمنهما ولا عن يسارهما إلا أن يدعوا له فيجيبهما، أو يأمراه فيطيعهما، ولكن يمشي خلفهما كما يمشي العبد الذليل خلف مولاه.
وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أوصى امرءًا بأمه: «أوصه بأمه، أوصه بأمه، أوصه بأمه، أوصه بأبيه، أوصه بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه فيه أذى يؤذيه» .