فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1140

ومنها أن تطبخ بحلو ولا تطبخ بحامض.

ومنها أن الطبيخ يعد إلى من يراد طعامه ولا يدعى الناس إليه.

وفيما يذبح عن المولود أحكام:

أحدها: أنه يجوز أن يؤكل منه، ويطعم الأغنياء.

ومنها أن يبقى فيه ما يبقى في الأضاحي من النقائص.

ومنها أن لا يباع شيء منه.

واختلفوا في حكم الذبح نفسه فروي عن مجاهد والحسن ما يدل على أنهما كانا يريانه واجبًا.

ويقال إن ذلك قول أهل الظاهر، وذهب قوم إلى أنه سنة مستحبة.

وذهب قوم إلى أن الأمر فيه إلى اختيار المولود له وليس بسنة، فيندب إليها ويحث عليها.

وأما الحلق فإنه يجمع أشياء: أحدهما: أن يكون اليوم السابع.

والثانية: أن يكون بعد الذبح.

والثالثة: أن يستوفي الرأس لا يترك شيء منه.

والرابعة: أن يتصدق بوزنه فضة.

والخامسة: أن رأسه لا يلطخ بدم الذبيح، فإن ذلك مكروه.

والسادسة: أنه إن كان يطبخ زعفران أو ملق فلا بأس.

وأما التسمية فإنه أيضًا تجمع أشياء: أحدها: أن يكون اليوم السابع، فإن سماه يوم مولده فلا بأس.

ومنها: أن ينفي الأسماء الكاذبة والقبيحة.

ومنها: أن لا يجمع له من اسم النبي - صلى الله عليه وسلّم - وكنيته.

وأما التكنية فلإخبار أن لا يكنى إلا بعد أن يولد ولده، فيكنى بالاسم الذي سمى به الولد، فإن كني بعد ذلك فلا بأس.

وأما الختان فقد اختلف في حكمه، فقيل إنه سنة.

وقيل إنه فريضة.

وفيه من السنة أنه يستحب اليوم السابع.

فالذبح والحلق والتسمية إن احتمله الصبي، فإن لم يحتمله أخر إلى أن يحتمله، وكره تركه إلى الأنصار.

واستحب خفص الجارية قبل الغلام.

وأما التعليم والتأديب فوقتها أن يبلغ المولود من السن والعقل مبلغًا يحتملها، وذلك يتفرع منه أن يشبه على أخلاق صلحاء المسلمين، ويصونه من مخالطة المفسدين.

ومنها أن يعلمه القرآن ولسان العرب، ويسمعه السنن وأقاويل السلف، ويعلمه من أحكام الدين ما لا غناء به عنه.

ومنها أن يرشده من المكاسب إلى ما يحمد، ويرجى أن يرد عليه كفايته.

فأما التأذين فقد خولنا به، والسنة فيه ما رواه عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة.

ومعنى هذا عندنا أنه أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى.

وقد تسمى الإقامة أذانًا، كما جاء في الحديث «بين كل أذانين صلاة لمن يشاء» .

وإنما أراد الأذان والإقامة.

وجاء عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ما يدل عليه، وهو أنه كان إذا ولد له مولود أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى.

وروي عن بعض السلف خلاف ذلك.

فإن عبد الله بن الحسن كان يقول: من أراد أن لا يقرب ولده تابعة أبدًا، فإذا ولد فليؤذن في أذنه اليسرى وليقم في أذنه اليمنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت