فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1140

ومما جاء في إفشاء السلام وفضله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم: افشوا السلام» .

وقال مجاهد في قوله - عز وجل - {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} قال: يقول: السلام عليكم.

وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: السلام أمان من الله في الأرض وقال معاذ رحمه الله: ما من مسلمين يلتقيان، يسلم كل واحد منهما على صاحبه ويأخذ بيده، إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا.

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إن السلام اسم من أسماء الله فأفشوه بينكم، فإن الرجل إذا سلم على الرجل كتبت له عشر حسنات، فإن رد عليه كتبت له مثلها.

وكان للبادئ درجة.

فإن سلم على قوم جميعًا فردوا عليه، كتبت لكل رجل منهم عشر حسنات، فإن ردوا عليه، وإلا رد من هو خير منهم.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: إذا سلم الرجل على قوم فلم يردوا عليه ردته الملائكة.

وقال الحسن: السلام تطوع والرد فرض.

وفي من أحق بالسلام: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في أحاديث متفرقة، يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، والأقل على الأكثر.

وصاحب البعير على صاحب الحمار، فمن أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شيء له.

وفي فضل من يبدأ بالسلام: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله» .

وروي أن ابن عمر رضي الله عنهما، كان قل ما يسبقه أحد بالسلام، وكان إذا رد قال مثل ما قال الرجل: السلام عليكم.

وفي تخصيص الواحد من الجماعة بالسلام.

قال خرج ابن مسعود رضي الله عنه في رجال، فلقي رجلًا فسلم على ابن مسعود.

فقال ابن مسعود: إن من أشراط الساعة أن يجنى على المعرفة، وهو الرجل في المسجد لا يركع لله فيه ركعة، ويتطاول العراة الحفاة رعاء الشاة في بيوت، ويسبوا الشيخ وتداس الخافقين للغلام.

وفي الراكب والماشي إذا التقيا: فلا ينبغي الماشي أن يبدأ الراكب بالسلام، ولا القاعد على المار، لما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر على عثمان وهو جالس، فبدأه عثمان بالسلام، فقال له عمر: يا أبا عمر، ولم تنكس السنة، أنا كنت أحق أن أسلم عليك، إنما يسلم المار على الممرور عليه.

فإن بخل الراكب فالماشي بالخفاء.

فقد روي عن الحسن رضي الله عنه أن رجلًا سأله فقال: يمر بي الراكب فلا يسلم علي، أأسلم عليه؟ قال: نعم، إن بخل بالسلام فسلم عليه، وعن الشعبي رضي الله عنه أنه لقي راكبًا فسلم عليه.

وقال: إن شريحًا كان يفعل ذلك في السلام على قرب العهد قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يسافرون، فتحول بينهم الشجرة، فإذا التقيا سلم أحدهما على صاحبه.

في الإسماع قال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا سلمت فاسمع فإنها تحية من عند الله مباركة طيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت