قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سلوا الله أن يرزقكم يومًا بيوم ولا عليكم أن يكثر لكم.
ومما جاء في قصر الأمل: قال النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «إن آدم عليه السلام قبل أن يصيب الخطيئة كان أجله بين عينيه وأمله خلف ظهره، فلما أصاب الخطيئة جعل أمله بين عينيه، وأجله خلف ظهره» .
وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، ما يكفيني من الدنيا قال: «ما سد جوعك، ووارى عورتك، ومنزل يظلك وإن كانت لك دابة تركبها» وفي رواية أخرى «وإن كان لك خادم يخدمك فذلك» .
سئل الزهري رضي الله عنه عن الزهد في الدنيا فقال: أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره.
أي لا يقصر في شكر الحلال إذا أصابه ويصير عن الحرام إذا أشبهناه ولا نواقعه.
وقال أبو عبيدة الباهي دخلنا على الحسن نعوده في مرضه قال: مرحبًا بكم وأهلًا، حباكم الله بالسلامة، وحبتنا وإياكم دار السلام، هذه علانية حسنة إن صبرتم وصدقتم واتقيتم، لا يكونن حظكم من هذا الخير، رحمكم الله أن تسمعوه بهذا الأذى.
ويخرج من هذا الأذن، فإنه من رأى محمدًا - صلى الله عليه وسلّم - فقد رآه غاديًا ورائحًا لا يضع لبنة على لبنة ولا فضة على فضة، ولكن رفع له علم فشمر إليه الوجاء الوجاء، ثم النجاء النجاء على ما تعرجون، أنتم ورب الكعبة كأنكم والأمر معًا.
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال: لما قدم عمر رضي الله عنه الشام تلقاه الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة، وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء، فقالوا: يا أمير المؤمنين، يلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على حالتك هذه فقال: إنا أعزنا الله بالإسلام، فلن يلتمس العز بغيره.
وعن شفيق بن سلمة رضي الله عنه قال: خرجنا في ليلة مخوفة، فمررنا برجل نائم في أجمة، قد مد حرسه وهي ترعى عند رأسه، فأيقظناه وقلنا له: أتنام في هذا المكان؟ فرفع رأسه وقال: إني لأستحيي من ذي العرش أن يعلم إني أخاف شيئًا دونه، ثم ضرب برأسه فنام.
وعن وكيع رضي الله عنه قال: كان عامر بن عبد قيس يربي السباع فيقول: إني لأستحي أن أخاف شيئًا غير الله.
وعن إبراهيم اليتمي رضي الله عنه أن أباه كان يلبس الرداء يباع إليه من خلفه ويديه من بين يديه فقلت: يا أبت لو اتخذت رداء أو تبع من رداءك هذا قال: يا بني، لم تقول هذا، فوالله ما على الأرض لقمة لقمتها إلا وددت أنها في أبغض الناس إلي.
قال عمر بن ذر ما رأيت على عطاء قميصًا قط، ولا رأيت عليه ثوبًا يساوي خمسة دراهم.