فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1140

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما رأيت رجلًا أشد محاسبة لنفسه من عمر، كان يجلس فيقول: ما صنعت اليوم كذا، ثم يضرب ظهره بالدرة.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: اعبدوا الله كأنكم ترونه، وعدوا أنفسكم من الموتى، واعلموا أن قليلًا يغنيكم خير من كثير يلهيكم.

واعلموا أن البر لا يبلى وأن الإثم لا ينس.

وعن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: مكتوب في حكمة آل داود، حق العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات من النهار: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يقضي فيها إلى إخوانه من المسلمين الذين ينصحونه في نفسه ويصدونه عن عيوبه وساعة تخلى بين نفسه وبين لذاتها مما يحل ويجمل.

فإن هذه الساعة تكون له عون على هذه الساعات واستجمام للقلوب وفضل بلغه.

وعلى الغافل أن يكون مالكًا للسانه، مقبلًا على شأنه.

وعن الحسن رضي الله عنه قال: لقي رجل أخاه فقال: يا ابن أخي، أجاءك عن الله أنك وارد النار؟ قال: يا بني، والله لقد جاء في عن الله {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا} .

قال ابن أخي: أجاءك أنك صادر عنها؟ قال: لا، والله لقد جاءني في الورود ولم نخش الصدور.

قال يا ابن أخي، فقيم الضحك وقيم اللعب وقيم التناقل.

قال بكى عبد الله بن رواحة ـ رضي الله عنه ـ فبكت امرأته، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك بكيت فبكيت قال: إني أنبئت أني وارد النار، ولم أنبأ أني صادر عنها.

قيل: خرج النبي - صلى الله عليه وسلّم - على أصحابه فقال: «أين الراضون بالمقدور والساعون للمشكور عجبت لمن أيقن بدار الخلود كيف يسعى لدار الغرور» .

وعن الحسن رضي الله عنه قال: المؤمن ـ والله ـ يمسي حزينًا ويصبح حزينًا.

وكان الحسن رضي الله عنه قل ما إلا رأيته كالرجل تصيبه مصيبة محدثة.

وعن الحسن رضي الله عنه قال: ما عبد الله بمثل الحزن.

وقال عامر بن قيس: أكثر الناس فرحًا في الجنة أطولهم حزنًا في الدنيا.

وأكثر الناس ضحكًا في الجنة، أكثرهم بكاء في الدنيا.

وأخلص الناس إيمانًا يوم القيامة، أكثرهم تفكرًا في الدنيا.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس يفطرون وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخلطون وبخشوعه إذا الناس يختالون.

وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا محزونًا حكيمًا حليمًا سكينًا لبيبًا.

ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا ولا غافلًا ولا صخابًا ولا صياحًا ولا جديدًا.

وعن أبي موسى الجهني رضي الله عنه قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة وهو يقول: ويحيي، كيف أغفل ولا يغفل عني، أم كيف تهويني معيشتي واليوم الثقيل ورائي، أم كيف لا يطول حزني ولا أدري ما فعل في ذنبي.

وعن مجاهد رضي الله عنه قال: من بيت مذر ولا وبر ألا يطيف به ملك الموت كل يوم مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت