فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1140

وعن صالح أبي الخليل رحمه الله قال: ما أرى النبي - صلى الله عليه وسلّم - ضاحكًا ولا مبتسمًا منذ نزلت {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ} وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «لا يبكي رجل من خشية الله فيدخل النار أبدًا حتى يلج اللبن في الضرع» .

وعن حمران بن أعين رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قرأ {إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ} قال: فصعق.

وعن أبي الزارع رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - فقال: يا رسول الله، إني أحبك.

فقال: «إن كنت تحبني، فأعد للفقر تجفافًا، فإن الفقر إلى من يحبني أسرع من السيل إلى منتهاه» .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، إن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا أربع مرات، وقليل ما هم» .

وعن الزهري أن عمر رضي الله عنه أتى بغنائم فجعل يقلبها ويبكي، فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين هذا يوم فرح، فقال: والله ما أوتيه قوم إلا وقع بينهم العداوة والبغضاء.

وعن محمد بن خير رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أتى بمال من البحرين، فلما سمع به المهاجرون والأنصار حضروا فخرج النبي، فلما رآهم تبسم وقال: «أسمعتم بهذا المال الذي جاءني؟ قالوا: نعم.

قال: ابشروا واقبلوا الذي بشركم، فوالذي نفسي بيده ما أخاف عليكم الفقر، ولكني أخاف عليكم الدنيا أن تفتح عليكم من ها هنا وها هنا، فيعجبكم كما أعجب الذين من قبلكم، ويهلككم كما أهلكت الذين من قبلكم».

وعن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: هاجرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلّم - في سبيل الله نبتغي به وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد، فلم يوجد له شيء يكفن فيه، إلا نمرة كنا إذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، وإذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه.

فقال لنا النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه شيء من الأرض» .

ومن من أينعت ثمرته فهو يهديها.

وعن ثوبان رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلّم - إذا سافر كان آخر ما يكون عهده به فاطمة، وإذا قدم كان أول ما يأتيها، فجاء من سفره وقد علقت سترًا، وسورت الحسن والحسين سوارين من فضة، فلم يدخل عليها.

فظنت إنما منعه الستر والسواران، فهتكت الستر ونزعت السوارين، وقالت؛ انطلقوا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، فذهب به إليه فقال: «هؤلاء أهل بيتي أكره أن تأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان إذهب بهما إلى فلان واشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج» .

وعن الحسن رضي الله عنه قال: أكل ابن سمرة بن جندب حتى بشم، فتقيأ، فقال له سمرة: لو مت ما صليت عليك.

وعن مطرف بن الشجير عن أبيه رضي الله عنهما أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - وهو يقول {أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ} فقال: «يقول ابن آدم: مالي مالي وهل لك من مال إلا ما تصدقت فأمضيت، أو لبست فأبليت أو أكلت فأفنيت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت