ومنها الطالب: وهو اسم جرت عادة الناس باستعماله في اليمين مع الغالب ومعناه المتتبع غير المهمل، وذلك أن الله - عز وجل - يمهل ولا يهمل، وهو على الإمهال بالغ أمره، كما قال - عز وجل - في كتابه: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًَا} .
وقال: {فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} .
وقال: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} .
ومنها الواسع: ومعناه الكثير مقدوراته ومعلوماته، والمنبسط فضله ورحمته، وهذا تنزيه له من النقص والعلة واعتراف له بأنه لا يعجزه شيء ولا يخفى عليه شيء ورحمته وسعت كل شيء.
ومنها الجميل: وهذا الاسم في بعض الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - ومعناه: ذو الأسماء الحسنى.
لأن القبائح إذا لم تلق به لم يجز أن يشتق اسم من أسمائها وإنما تشتق أسماؤه من صفاته التي كلها مدائح، والأفعال التي أجمعها حكمه.
ومنها الواجد: وهو أيضًا في بعض الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -، ومعناه: الذي لا يضل عنه شيء ولا يفوته شيء.
ومنها المحصي: وهذا مما يؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -، وفي الكتاب: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} .
ومعناه: العالم بمقادير الحوادث، ما يحيط به منها علوم العباد، وما لا يحيط به منها علومهم كالأنفاس والأرزاق والمعاصي والقروف وعدد القطر والرمل والحصى والنبات وأصناف الحيوان والموات وعامة الموجودات وما يبقى منها أو يضمحل ويفنى، وهذا راجع إلى نفي العجز الموجود في المخلوقين عن إدراك ما يكبر مقداره، ويتوالى وجوده، وتتفاوت أحواله عن اسمه.
ومنها المتين: وهو الذي لا تتناقض قوته فيهن ويفتر، إذ كان يحدث ما يحدث في غيره لا في نفسه، وذلك أن التغير لا يجوز عليه.
ومنها ذو الطول: ومعناه الكثير الخير، لا يعوزه من أصناف الخيرات شيء إن أراد أن يكرم به عبده وليس كذي طول من عباده قد يحب أن يجود بالشيء ولا يجده.
ومنها السميع: ومعناه المدرك للأصوات التي يدركها المخلوقون من غير أن يكون له إذن، وذلك راجع إلى أن الأصوات لا تخفى عليه، وإن كان غير موصوف بالحس المركب في الأذن كالأهم من الناس لما لم يكن له هذه الحاسة لم يكن أهلًا لإدراك الصوت.