فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1140

دعا الحسن رضي الله عنه: اللهم ربنا لك الحمد كما هديتنا للدين العظيم، وعلمتنا من القرآن الكريم، اللهم أنت علمتنا ومنك رغبتنا قبل معرفتنا بفضله، اللهم فإذا كان ذلك مثيل وجودك وكرمك لطفًا بنا ورحمة لنا من غير حولنا وقوتنا.

اللهم لنا رعاية حقة وحسن تلاوته وإيمانًا بمتشابهه، وتفكرًا في أمثاله، وتثبتًا في تأويله، وهدى في تدبره وبصيرة بنوره.

اللهم إنك أنزلته شفاء لأوليائك، وسقمًا على أعدائك، وعمى لأهل معصيتك وهدى لأهل طاعتك، فاجعله دليلنا على عبادتك، وقائدنا إلى رضوانك، واجعله لنا حصنًا حصينًا من أعدائك، وحرزًا منيعًا من غضبك، وحاجزًا وثيقًا من سخطك، ونورًا يوم لقائك يستضيء به في خلقك ونجوز به في صراطك، ونهتدي به إلى جنتك، اللهم إنا نعوذ بك من الشقاء في جمله، والعمى من علمه، والجور في حقه، والعلو في قصده، والتقصير دون واجبه.

اللهم احمل عنا ثقله، وأوجب لنا حقه، وأوزعنا شكره، واجعلنا بغيه، ونحفظه ونقيم حكمه، ونراعي حدوده، ونؤدي فرائضه ونحل جلاله ونحرم حرامه، ونحمي معالمه ونتقي محارمه، وأذل قلوبنا عند عجائبه التي لا تنقص، وأشربنا لذة في ترديده، وخشية عند ترجيعه.

اللهم انفعنا بما صرفت فيه من الآيات، وكفر عنا بتلاوته السيئات، ولقنا البشرى الحسنة عند الممات.

اللهم إنك سميته مباركًا فارزقنا به كل بركة، اللهم إنك جعلته نجاة فنجنا به من كل هلكة، اللهم إنك جعلته عصمة فاعصمنا به من كل شبهة وبدعة.

اللهم ألزم به قلوبنا السكينة والوقار، والفكرة والاعتبار والتوبة والاستغفار، حتى لا نشتري به ثمنًا، ولا نبغي بالقرآن بدلًا، ولا نؤثر عليه عرضًا من عرض الدنيا أبدًا، إنك سميع الدعاء، انتهى دعاء الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت