فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1140

وقال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} .

وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم، فتجعل صفائح فيكوى بها جنبيه وجبينه وظهره، حتى يفضح بين الناس ثم يرى سبيله» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من كان له مالًا فلم يعط حق الله منه جعل يوم القيامة أقرع.

فإذا رآه يعود فيقول: لن تعدل مني، أنا كنزه الذي كنزتني فخذني بما بدعه حتى يأخذه، فما هو إلا أن يقبض عليه فيلزم بيده ويجعل حميه ما يشاء».

وفي حديث آخر: «يضع يده في فيه فلا يزال يعضها حتى يقضي بين الناس» .

وفي حديث آخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم صفائح فيكوى بها جبينه وجنباه حتى يحكم الله بين عباده ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار.

وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع فرقد ما كانت تسبق عليها، كلما مضت عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار.

وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع فرقد أوفر ما كانت فتطأه بإطلاقها، وتبطحه بقرونها، ليس فيها غببًا ولا خلجًا، كما مضى عليه أخراها ردت عليه أولى حتى يحكم الله بين عباده، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار».

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم: «من كان عنده مال يبلغه الحج فلم يحج، أو عنده مال تحل فيه الزكاة فلم يزكه سأل الرجعة» .

فقيل: يا ابن عباس إنما كنا نرى هذا للكفار: فقال: أنا أقرأ عليكم به قرآنًا: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} .

وقال قتادة رحمه الله: من منع زكاة ماله سلط الله عليه العين وقال إبراهيم التيمي رحمه الله: من كان له مال فمنع حقه سلط عليه أن ينفقه في الماء والتراب، وإن المرء ليؤجر في نفقته كلها إلا في شيء يجعله في هذا التراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت