ومن المحرمات القمار: وصنف منه الميسر، وقد مضى ذكره، وجاء في السبق من أدخل فرسًا بين فرسين، وهو لا يؤمن أن يسبق فلا بأس له وإن كان مؤمنًا أن يسبق فذلك القمار، فإذا تسابق رجلان بفرسيهما والمال من أحدهما على أنه إن سبق فله ماله، ولا شيء له غيره.
وإن سبقه صاحبه أخذ ماله، وهذا جائز.
وإن أخرج كل واحد منهما مالًا على أن أحدهما إن سبق كان له ماله ومال صاحبه، فهذا قمار.
وإن أراد أن يحزر ويزول معنى القمار عنه، أدخلا بينهما محللًا، ولا يخرج المحلل شيئًا، ويستفتون على أن أحدهما إن سبق أحرز ماله، وأخذ مال صاحبه الذي أخرجه، ولم يكن على المحلل شيء.
وإن سبق المحلل أحرز المالين جميعًا.
وإن جاءا مستويين أحرز كل واحد منهما ماله.
ولم يكن لواحد منهما غيره.
وإن كان الفرس المحلل ضعيفًا يؤمن أن يسبق له يقع به التحليل، وكان وجوده وعدمه سواء، والله أعلم.
ولا يجوز اللعب بالشطرنج والنرد بشرط المال، ولا اللعب بالجمار على شرط المال، وذلك قمار.
وأخذ الأجر على إطراق الفجر حرام.
وكذلك مهر البغي وصلوات الكاهن، وثمن الكذب، وبكل ذلك جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، ولا يحل أن يتراهن رجلان على تخيرانهما من أنفسهما على عمل فيقول أحدهما: إن قدرت على رقي هذا الجبل فلك كذا، وإن قفزت من جانب هذا النهر إلى ذلك الجانب فلك كذا، وإن أقللت هذه الصخرة فلك كذا، وإن أكلت كذا وكذا من شيء يذكره فلك كذا، فإن هذا كله من أكل المال بالباطل، وكله حرام.
وبالله التوفيق