فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1490

وخالف الحفاظ الثقات الذين رووه بغير اللفظ الذي رواه معمر ، وكان معمر معروفا بالغلط .

وأما الزهري فلا يعرف منه غلط أصلا .

فلهذا بين البخاري في صحيحه باب إذا وقعت الفأرة في السمن الذائب ، والجامد .

حدثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل النبي فقال ' ألقوها وما حولها وكلوه ' .

قيل لسفيان: فإن معمرا يحدثه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة .

قال: ما سمعت الزهري يقول إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي ولقد سمعت فيه مرارا أنبأ عبدان ثنا عبد الله يعني ابن المبارك ، عن يونس عن الزهري عن الدابة تموت في الزيت أو السمن ، وهو جامد ، أو غير جامد ، الفأرة أو غيرها ، قال: بلغنا أن رسول الله أمر بفأرة وقعت في سمن فأمر بما قرب منها فطرح ثم أكل .

ثم رواه من طريق مالك ، كما رواه من طريق ابن عيينة .

وهذا الحديث رواه الحفاظ عن الزهري ، كما رواه ابن عيينة بسنده ، ولفظه .

وأما معمر فاضطرب في سنده ، ولفظه ، فرواه تارة عن ابن المسيب عن أبي هريرة ، وقال فيه: ' إن كان جامدا فألقوها ، وما حولها ، وإن كان مائعًا فلا تقربوه ' .

وقيل عنه: ' وإن كان مائعا فاستصبحوا به ' .

فاضطرب فيه .

وظن طائفة من العلماء أن حديث معمر محفوظ فعملوا به ، ومن عمل به: محمد بن يحيى الذهلي فيما جمع من حديث الزهري .

وكذلك احتج به أحمد بن حنبل لما أفتى بالفرق بين الجامد والمائع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت