فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1490

ومن هذا الباب أن مالكًا جوز بيع المغيب في الأرض كالجزر ، واللفت ، وبيع المقاثي جملة ، كما جوز هو والجمهور بيع الباقلاء ، ونحوه في قشره .

ولا ريب أن هذا هو الذي عليه عمل المسلمين من زمن نبيهم إلى يومنا هذا ، ولا تقوم مصلحة الناس بدون هذا ، وما يظن أن في هذا النوع غرر ، فهل هذا جائز في غيره من البيوع ، لأنه يسير والحاجة داعية إليه ؟ وكل واحد من هذين ينتج ذلك فكيف إذا اجتمعا .

وكذلك ما يجوزه مالك من منفعة الشجرة تبعًا للأرض مثل أن يكري دارًا ، وأرضًا ، فيها شجرة ، أو شجرتان ، هو أشبه بالأصول من قول من منع من ذلك .

وقد جوز ذلك طائفة من أصحاب أحمد مطلقًا ، جوزوا ضمان الحديقة التي فيها أرض ، وشجر ، كما فعل ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، لما قبل حديقة أسيد بن حضير ثلاث سنين ، ومضى بها دينًا كان عليه .

ثم ذكر جملة في هذا الباب ، وغيره أردنا أن نذكر منها نبذة يسيرة ، مما يتعلق بهذه الفصول ، والمسائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت