وقال الشافعي: لا يصح .
لنا: ما روى أحمد أن عليًا أسلم وهو ابن ثمان سنين .
وروى ابن شاهين أنّ عليًا ، والزبير ، أسلما أبناء ثمان سنين .
وفي لفظ رواه أبو محمد الخلال: أنه أسلم علي ، وله عشر سنين ، وقد تمدّح بذلك فقال:
( سبقتكم إلى الإسلام طرًا صغيرًا ** ما بلغت أوان حلمي ) .
قال: قيل: قد روى أحمد أنه أسلم ، وهو ابن خمس عشرة سنة .
قلنا: الذي نقلناه من زيادة علم ، فإنّ من روى خمس عشرة لم يبلغه إسلامه وهو ابن ثمان ، على أن استقراء الحال يبين بطلان هذه الدعوى ؛ فإنه إذا كان له يوم المبعث ثمان سنين ، فقد عاش بعد المبعث ثلاثًا وعشرين ، وبقي بعد رسول الله نحو الثلاثين ، فهذه مقاربة الستين ، وهو الصحيح في مقدار عمره .
1710 - قال الحميدي: ثنا سفيان حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال: قتل علي عليه السلام وهو ابن ثمان وخمسين . ومات لها حسن ، وقتل لها حسين ، ومات علي بن الحسين ، وهو ابن ثمان وخمسين . وسمعت جعفرًا يقول: سمعت أبي يقول لعمته فاطمة بنت حسين هذه توفي لي ثمانيًا وخمسين فمات لها . ومتى قلنا: إنه قد كان له يوم إسلامه خمس عشرة صار عمره ثمانيًا وستين ، ولم يقل هذا أحد .