فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1490

البنوة مقدم على تعصيب الأبوة ، وإن كان ذاك أسبق ، والجد أسبق من الأب ، والأب يسقطه .

ز: قال شيخنا: والصحيح أن الجد يسقط الأخوة ، والأخوات من جميع الجهات ، كما يسقطهم الأب .

وهذا قول أكثر أصحاب رسول الله .

قال أبو محمد بن حزم: هو الثابت عن ابي بكر وعمر وعثمان .

وقال البخاري: وقال أبو بكر ، وابن عباس ، وابن الزبير: الجد أب أب .

وقرأ ابن عباس: ( ^ واتبعت ملة ءابائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) .

ولم يذكر أن أحدًا خالف أبا بكر في زمانه .

وأصحاب النبي موافدون ، ويذكر عن عمر وعلي وابن مسعود ، وزيد أقاويل مختلفة .

والدليل على أن الجد أولى من الأخ أن الجد له قرابة إيلاد ، والتعصيب كالأب وهم ينفردون بواحد منهما . وتعصيبة ، فأشبه الأب إذا ازدحمت الفروض ، سقط الأخ دونه ، ولا يسقطه أحد إلا الأب ، والأخ والأخوات يسقطون بثلاثة ، وبجميع له بين الفرض .

ويسقط ولد الأم ، وولد الأب يسقطون بهم بالإجماع إذا استعرت الفروض المال وكانوا عصبة .

وكذلك ولد الأبوين في الشركة عند الأكثرين ، ولأنه لا يقتل بقتل ابن ابنه ، ولا يحد بقذفه ، ولا يقطع بسرقة ماله ، ويجب عليه نفقته ، ويمنع من دفع زكاته إليه كالأب سواء . فدل على قربه . وليس ابن الأب ، وإن نزل يقوم مقام ابنه وكذلك قال ابن عباس ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ، ولا يجعل أبا الأب أبا وليس أبا الأب وإن علا يسقط بني الأخوة . ولو كانوا قرابة الأخ ، والجد واحدة لوجبت أن تكون مساويًا لبني الأخ التساوي رحمة من أوليائه ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت