2074 - الحديث الثالث: قال أحمد: ثنا بهز وهاشم قالا: ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، ثنا عبد الله بن رباح عن أبي هريرة أنه ذكر فتح مكة ، فقال: أقبل رسول الله فدخل مكة ، فبعث الزبير على احد المجنبتين ، وبعث خالدًا على المجنبة الأخرى ، وبعث أبا عبيدة على الحُسَّر ، فأخذوا بطن الوادي ورسول الله في كتيبته . قال: قد وبشت قريش أوباشها . وقالوا: تقدم هؤلاء ، فإن كان لهم شيء كنا معهم ، وإن أصيبوا أعطينا الذي سُئلنا . قال أبو هريرة: ففطن فقال لي: يا أبا هريرة ، قلت: لبيك يا رسول الله ، قال: اهتف لي بالأنصار ولا يأتني إلا أنصاري . فهتفت بهم فجاؤوا فأطافوا برسول الله فقال: ' ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ' ، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى: ' احصدوهم حصدًا حتى توافوني بالصفا ' . قال أبو هريرة: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء . فقال أبو سفيان: يا رسول الله أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم . فقال رسول الله: ' من أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ' ، فغلق الناس أبوابهم . فأقبل رسول الله إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت وفي يده قوس أخذ بسية القوس فأتي في طوافه على صنم إلى جنب البيت يعبدونه فجعل يطعن بها في عينه ، ويقول: ' جاء الحق وزهق الباطل ' ، ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت ، فرفع يديه فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه .
انفرد بإخراجه مسلم ( 1 ) .
وقد استدل أصحابنا بحديث لا يصلح الاستدلال به .
2075 - قال أبو أحمد بن عدي: ثنا أبو يعلى ، ثنا زهير بن حرب ، ثنا محمد بن الحسن المديني ، حدثني مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة ، قالت: قال رسول الله: ' فتحت أم القرى بالسيف ، وفتحت المدينة بالفرار ' .
قال أحمد بن حنبل: هذا الحديث منكر لم يسمع من حديث مالك ولا هشام ، إنما هذا قول مالك لم يروه عن أحد ، قد رأيت هذا الشيخ يعني محمد بن الحسن وكان كذابًا .
قلت: وكذا قال أبو داود ، ويحيى بن معين كان هذا الشيخ كذابًا .