فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 1490

عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر: رأيت رجلًا جاء إلى النبي بقدح فيه نبيذ وهو عند الركن ، فدفع إليه القدح ، فرفعه إليه ، فوجده شديدًا ، فرده على صاحبه فقال رجل من القوم: يا رسول الله: أحرام هو ؟ فقال: ' عليّ بالرجل ' فأتي به فأخذ منه القدح ، ثم دعا بماء فصبه فيه ، ثم رفعه إلى فيه ثم قال: ' إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية فاكسروا متونها بالماء ' .

قال النسائي: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور ، ولا يحتج بحديثه ، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته . ثم روي تحريم المسكر عن ابن عمر من غير وجه ، ثم قال: وهؤلاء أهل الثبت والعدالة مشهورون بصحة النقل ، وعبد الملك لا يقوم به حجة ، متهم ، هو ولو عاضده من أشكاله جماعة ، وبالله التوفيق .

وقال البيهقي ( 1 ) : فإذا حديث يعرف بعبد الملك بن نافع هذا ، وهو رجل مجهول ، اختلفوا في اسمه ، واسم أبيه فقيل: هكذا ، وقيل: عبد الملك بن القعقاع ، وقيل: ابن أبي القعقاع ، وقيل: مالك بن القعقاع ، وقال ابن أبي مريم: قلت ليحيى بن معين: أرأيت حديث عبد الملك بن نافع الذي رواه إسماعيل بن خالد في النبيذ قال: هم ضعّفوه ، وصدقوا . وقال البخاري: عبد الملك بن نافع بن أبي القعقاع عن ابن عمر في النبيذ لم يتابع عليه . وقال ابن أبي حاتم ( 2 ) : سألت أبي عن حديث رواه أسباط عن السيناني عن عبد الملك ابن نافع عن ابن عمر عن النبي أنه أتى بشراب فدعا بماء ، فصبه فيه حتى كسره بالماء ، ثم شرب ثم قال: ' هذه الأسقية تغتلم فإذا فعلت ذلك فاكسروها بالماء ' .

قال أبي: هذا حديث منكر ، وعبد الملك بن نافع شيخ مجهول .

وأما حديث ابن عباس ، فلم يخرجوه ، وهو حديث لا يصح لضعف بعض رواته ، وجهالة بعضهم . وكذلك لم يخرجوه . حديث عبد العزيز بن أبان عن الثوري ، وهو حديث باطل ، وعبد العزيز متروك ، وقد سرقه من غيره .

وأما حديث أبي الأحوص عن سماك فرواه النسائي ( 3 ) قال: أخبرنا هنّاد بن السري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت