وقد تكلم جماعة من الأئمة في حديث سعيد هذا ، وضعفوا ذكر الاستسعاء وقالوا: الصواب أن ذكر الاستسعاء من رأي قتادة . كما رواه همام عنه فجعله من قوله .
قال شيخنا: وفي قول هؤلاء الأئمة نظر ؛ فإن سعيد بن أبي عروبة من الأثبات في قتادة ، وليس هو بدون همام . وقد ثبت أن جماعة تابعوه على ذكر الاستسعاء ، ورفعه إلى النبي ، وهم جرير بن حازم ، وأبان بن زيد العطار ، وحجاج بن حجاج بن موسى بن خلف ، وحجاج بن أرطأة ، ويحيى بن صبيح الخراساني ، والله أعلم .
وأما حديث أبي المليح عن أبيه فرواه أبو داود والنسائي من رواية همام عن قتادة .
وقال النسائي: هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام ، وحديثهما أولى بالصواب .
لكن حديث حجاج لم يخرجوه ، وحجاج مدلس ، لكن حديثه شاهد لغيره ، والله أعلم .
مسألة [ 810 ] :
إذا أعتق في مرض موته عبيدًا لا مال له سواهم ولم تجز الورثة جُمع ( 1 ) العتق في الثلث بالقرعة .
وقال أبو حنيفة: يعتق من كل واحد ثلثاه ( 2 ) ويستسعى في الباقي .
لنا ما:
2231 - قال أحمد: ثنا إسماعيل ، ثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب عن عمران بن حصين ، أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم ، فدعاهم رسول الله فجزأهم ثلاثة أجزاء ، ثم أقرع بينهم وأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولًا شديدًا .