جمهور العلماء لا يرث أيضًا ، ولكن يورث به كالنسب .
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي أنه قال: ' أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج ' ( 1 ) .
فهذا يبين أن الوفاء بالشرط أولى منها في البيع .
ولهذا قال كثير من السلف والخلف: إنه إذا اشترط شيئًا يباح بدون الشرط لزم بالشرط ، كما إذا شرط لها دارًا أو أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ، فإذا شرط شرطًا مخالفًا لكتاب الله من أن يشترط أن يتزوجها بلا مهر ، أو بمهر محرم ، فهذا نكاح باطل ، كنكاح الشغار وغيره .
وهذا مذهب مالك ، وأحمد في إحدى الروايتين .
وقد نهى النبي عن نكاح الشغار ، وأبطله الصحابة ، فإنهم أشغروا النكاح عن مهر هذا ، وهذا هو العلة في نصوص أحمد المشهورة عنه .
وهو قول مالك وغيره .
وعند طائفة من الصحابة: العلة ما قاله الشافعي هو التشريك في البضع ، والأول أصح .
وهذا لا معنى له ؛ فإن البضع لم يحصل فيه اشتراك ، بل كل من الزوجين ملك بضع امرأة بلا شركة ، وإن كان قد جعل صداقها بضع الأخرى ، فالمرأة الحرة لم تملك بضع المرأة الأخرى ، ولا يمكن هذا ؛ فإن امرأة لا تزوج امرأة ، ولكن جعلت لوليها ما تستحقه من المهر ، فوليها هو الذي ملك البضع ، وجعل صداقها ملك وليها البضع ، وهي لم تملك شيئًا .
فلهذا كان شغارًا ، والمكان الشاغر أو الخالي ، فشغرت هذه الجهة ؛ أي خلت .
ومن أصدقت شيئًا ولم يحصل لها ما أصدقته لم يكن النكاح لازمًا ، وإن أعطيت بدله ، كما في البيع ، وأولى ؛ ' فإن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ' .
ومتى ألزمت بالنكاح من غير أن تحصل ما رضيته فقد ألزمت بالنكاح الذي لم ترض