وقال الشافعي: وإنما منعني من إيجاب الغسل من غسل الميت أن في إسناده رجلا لم أقع من معرفة ثبت حديثه إلى يومي على ما يقنعني ، فإن وجدت من يقنعني أوجبته وأوجبت الوضوء من مس الميت مفضيا إليه فإنهما في حديث واحد .
وقال البيهقي: الروايات المرفوعة في هذا الباب عن أبي هريرة غير قوية لجهالة بعض رواته وضعف بعضهم والصحيح عن أبي هريرة من قوله موقوفا غير مرفوع .
وقال بعضهم: معناه ومن أراد حمله ومتابعته فليتوضأ من أجل الصلاة عليه وهو تأويل بعيد .
وقد أخرج أبو داود الحديث من طريق ابن أبي ذئب ( 1 ) ، عن القاسم بن عباس ، عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ' من غسل الميت فليغتسل ومن حمله فليتوضأ ' .
وأخرجه من حديث ابن عيينة عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن إسحاق مولى زائدة ، عن أبي هريرة يرفعه قال: ' من حمل الجنازة الوضوء ، ومن غسل الميت الغسل ' .
ورواه يحيى الحماني عن خالد بن عبد الله عن سهيل .
وروي عن ابن المبارك ومعاوية بن سلام ، عن يحيى ، عن رجل من بني ليث حدثني أبو إسحاق أنه سمع أبا هريرة يحدث عن النبي قال: ' من غسل ميتا فليغتسل ' .
وروى نحوه ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا هكذا .
رواه عنه شبابة وابن أبي فديك ، ثم قال ابن أبي فديك: وحدثني ابن أبي ذئب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي: ' من غسل الميت فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ ' .
وقال روح: ثنا ابن جريج ، ثنا سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بهذا .
وقال حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ' الغسل على من غسل والوضوء على من حمل ' .
وقال وهيب: ثنا أبو واقد ، عن إسحاق مولى زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي هريرة مرفوعا قال: ' من غسله الغسل ومن حمله الوضوء ' .
ذكر هذه الطرق كلها بقي بن مخلد في مسنده .