فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1490

362 -قال أحمد: وحدثنا قتيبة قال حدثنا عبد الله بن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله يقول: ' بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم ' .

363 -قال أحمد: وحدثنا إسماعيل أنبأنا محمد ابن أسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: قدم علينا أبو أيوب غازيا ، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر .

فأخر المغرب ، فقام إليه أبو أيوب ، فقال ما هذه الصلاة يا عقبة ؟ قال: شغلنا .

قال: أما والله ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله يصنع هذا .

أما سمعت رسول الله يقول: ' لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم ؟ ' .

والجواب عن هذه الأحاديث:

أنه قد طعن في أكثرها .

ففي إسناد حديث ابن عمر: حميد ابن الربيع .

قال يحيى هو كذاب .

وقال النسائي: ليس بشيء .

وفيه محبوب ابن الجهم .

قال أبو حاتم بن حبان: يروي عن عبيد الله بن عمر الأشياء التي ليست من حديثه .

وفي حديث ابن مسعود: أيوب ابن عتبة .

قال يحيى: ليس بشيء .

وقال النسائي: مضطرب الحديث .

وقال علي بن الجنيد: شبه المتروك .

وفي حديث أبي سعيد وأبي أيوب: ابن لهيعة .

وهو ذاهب الحديث .

وفي طريقه الثاني: ابن إسحاق .

وقد كذبه مالك .

ثم قد أجاب أصحابنا بثلاثة أجوبة:

أحدها أن جبريل إنما أمر رسول الله بمكة .

والنبي فعل ما فعل بالمدينة .

وإنما يؤخذ بالآخر من أمره .

والثاني: أن أخبارنا أصح وأكثر رواة .

والثالث أن فعله للمغرب في وقت واحد لا يدل على أنه لا وقت لها غيره ، ألا ترى أنه صلى به العصر قبل اصفرار الشمس .

ولم يدل ذلك على أنه لا وقت لها غيره ؟ وأما أمره بالمبادرة إلى المغرب: فلأجل الفضيلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت