406 -قال الدارقطني: وحدثنا محمد بن مخلد حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا إبراهيم بن دينار حدثنا زياد بن عبد الله البكائي حدثنا إدريس الأودي عن عون ابن أبي جحيفة عن أبيه ' أن بلالا أذن لرسول الله بمنى ، صوتين صوتين ، وأقام مثل ذلك ' .
قالوا: وقد روى الدارقطني ، أن الأسود بن يزيد ، وسويد بن غفلة قالا:: ' كان بلال يثني الإقامة ' .
وقال مجاهد: كان الأذان والإقامة مثنى مثنى . فلما قام بنو أمية أفردوا الإقامة .
وقال النخعي: أول من نقص الإقامة معاوية .
والجواب: أما الحديث الأول: فقال الترمذي: لم يسمع ابن أبي ليلى من ابن زيد .
وأما الحديث الثاني: فقال ابن خزيمة: لم يسمع ابن أبي ليلى من معاذ .
وأما الثالث: فيرويه زياد عن إدريس الأودي .
ووهم عليه فيه .
وقال يحيى بن معين: زياد ليس بشيء .
وقال ابن المديني: لا أروي عنه .
فإن قيل: فقد وثقة أحمد في رواية .
وقال: أبو زرعة صدوق .
قلنا: الجرح مقدم .
وأما الأسود وسويد: فلم يدركا بلالا ، وما ذكروا عن مجاهد لا يعرف .
وما ذكروه عن النخعي ، فالمحفوظ ' نقض الإقامة ' بالضاد المعجمة .
ونقضه لها: أنها كانت فرادى فجعلها مثنى . قال أبو عبد الله الحاكم: والدليل على أن المنقول كذا: أنا روينا عن النخعي ما يوافق مذهبنا ، فلو كان عنده سنة صحيحة لم يخالفها .
وأحديثنا أصح والجمهور معنا .
قال بكير بن عبد الله بن الأشج: أدركت أهل المدينة في الأذان مثنى مثنى ، وفي الإقامة مرة .
وبكير من كبار التابعين .
وهو يخبر بهذا عن الصحابة والتابعين في دار الهجرة ثم إن مذهبنا مروي عن الخلفاء الأربعة .
كان يقام لهم مرة .
وعن ابن عمر وابن عباس وأنس ، وفقهاء المدينة السبعة: سعيد بن المسيب ، و أبي بكر بن عبد الرحمن ، والقاسم بأن محمد ، وسليمان بن يسار ، وخارجة بن زيد ، وعبيد الله بن عبد الله ، وعروة . وهو مذهب الحسن ، وسالم ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهري ، والقرظي والأوزاعي ، والليث