فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1490

الله . فعلمهما فيما علمهما الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم ، والجهر بها في الصلاة .

517 -الحديث التاسع: عن عبيد بن رفاعة: أن معاوية قدم المدينة فصلى بالناس صلاة . فجهر فيها بالقراءة . وقرأ أم الكتاب ، ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم . ثم ركع ولم يكبر . ثم قام في الثانية فلم يكبر . فلما صلى وسلم ناداه المهاجرون والأنصار من كل ناحية: يا معاوية ، أسرقت صلاتك أم نسيت ؟ أين بسم الله الرحمن الرحيم حين افتتحت أم القرآن . وأين الله أكبر حين وضعت جبينك وحين قمت ؟ فلما صلى بهم الصلاة الأخرى قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، وكبر حين سجد وحين قام .

قالوا: وأما الصحابة فقد ذكرنا عن أنس رواية الجهر عن أبي بكر وعمر .

وروى ابن المسيب أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم .

وروى عطاء الخراساني قال: صليت خلف علي بن أبي طالب وعدة من أصحاب رسول الله كلهم يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم .

وروى ضميرة عن علي قال: من لم يجهر في صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم فقد خدج صلاته .

وقال صالح بن نبهان: صليت خلف أبي قتادة و أبي سعيد و أبي هريرة وابن عباس فكانوا يجهرون .

وكذلك روي عن ابن عمر .

المسلك الرابع: الترجيح .

فقالوا: نرجح أحاديثنا على أحاديثكم من خمسة أوجه:

أحدها: أن أخباركم رواها صحابيان . وأخبارنا رواها أربعة عشر صحابيان .

والثاني: أن ما رواه الصحابيان يحمل على ما سبق بيانه . وأخبارنا صريحة لا تحتمل .

والثالث: أن أخباركم شهادة على نفي . وكيف يؤخذ حكم من عدم سماع ؟ وأخبارنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت