فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1490

قضى صلاته سجد سجدتين بعد التسليم ثم قال: هكذا فعل رسول الله .

والجواب:

أما حديث ذي اليدين: فنحن نقول به استحسانًا .

وكذلك حديث ابن مسعود بحمله على الإمام إذا شك . وقلنا يتحرى بدليل أن النبي جرى له ذلك في حالة الإمامة . وقال لهم ذلك فإنه علم الأئمة ما يصنعون إذا شكوا ، وهذان الموضوعان اللذان استثنيتاهما في رأس المسألة .

وأما حديث أبي هريرة: ففيه داود بن الحصين وهو ضعيف . وقال ابن حبان: حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات . فيجب مجانبة روايته . وأما حديث ابن جعفر: ففيه مصعب بن شيبة . قال أحمد: روى أحاديث مناكير . وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ . وأما حديث ثوبان: فيه إسماعيل بن عياش ، قد سبق القدح فيه . وأما حديث المغيرة: ففيه ابن أبي ليلة وقد ضعفوه . قال أبو بكر الأثرم: لا يثبت حديث ابن جعفر ولا حديث ثوبان ، وحديث المغيرة قد رواه ابن عون موقوفًا وهو أثبت من ابن أبي ليلى .

ثم تحمل أحاديثهم على أحد أمرين:

إما أن تكون منسوخة بدليل قول الزهري: كان آخر الأمرين من رسول الله السجود قبل السلام .

والثاني: على ما إذا كان السهو في أحد الموضعين المستثنين .

ز: داود بن الحصين في حديث أبي هريرة محتج به في الصحيحين ووثقه يحيى بن معين وغيره . وذكره ابن حبان في كتاب الثقات أيضًا وقال: كان يذهب مذهب الشراة وكل من ترك حديث على الإطلاق وهم لأنه لم يكن داعية إلى مذهبه . ويحتمل أن يكون حديث أبي هريرة هذا بعض حديث ذي اليدين ؛ بل الظاهر أنه مختصر منه ، وقد رواه النسائي عن قتيبة عن مالك فذكر قصة ذي اليدين .

وأما حديث عبد الله بن جعفر فرواه إمام الأئمة ابن خزيمة في صحيحه: ثنا أبو موسى ، ثنا روح ثنا ابن جريج ، قال: أخبرني عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره ، عن عقبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفر ، عن النبي قال: ( ( من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت