والجواب:
أما الحديث الأول: فلا يصح في طريقه الأول ابن المغلس وكان كذابا .
وفي طريقه الثاني: عبد العزيز ، قال أبو زرعة: هو واهي الحديث وقال النسائي متروك .
وقال العقيلي: عمر مجهول في النقل .
وليس في هذا المتن شيء يثبت وإنما روي هذا الحديث بلفظ آخر: ' الصائم في السفر كالمفطر في الحضر ' .
مع ضعف الرواية فيه .
وأما قول عمر فالمراد أنها مجزئة تامة لا تقصر عن إدراك الثواب بالأربع وكيف يدعي إنها غير مقصورة ولفظ القرآن والإجماع يخالفه .
وأما قول ابن عباس فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنه رأيه .
والثاني: إنا نحمله على من اختار القصر فإنه فرضه .
وجواب حديث عائشة من وجهين:
أحدهما: أنه رأي لا رواية .
والثاني: أنها تشير إلى المفروض الأول ، يدل عليه أن عائشة كانت تتم في السفر .
ز: أحمد بن محمد بن المغلس شيخ الدارقطني ثقة اشتبه على المؤلف بأحمد بن محمد ابن الصلت بن المغلس الحماني وهو كذاب وضاع ، والحديث لا يصح لأن راويه مجهول .
وما أجاب به المؤلف عن حديث عمر وابن عباس وعائشة فيه نظر والله أعلم .