فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ليس هذا على وجه القيمة إنما هي أصول بدليل أن القيمة تختلف بالأزمنة والأمكنة ، فقدر الشرع شيئا يزيل الاختلاف .
الحديث الثاني: قال أحمد: ثنا عتاب بن زياد ، ثنا ابن المبارك ، أنا مجالد بن سعيد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن الصنابحي قال: رأى رسول الله في إبل الصدقة ناقة مسنة فغضب ، وقال: ' ما هذا ؟ ' فقال: يا رسول الله ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصدقة فسكت .
قالوا: الارتجاع أن يأخذ شيئا مكان سن ، كذلك فسره أبو عبيد فقال: إذا وجبت على رب المال أسنان من الإبل فأخذ المصدق مكانها أسنانا فوقها أو دونها فتلك الذي أخذ رجعه - بكسر الراء - لأنه ارتجعها من التي وجبت على ربها .
وجواب هذا الحديث أنه مرسل ، ثم هو محمول على أنه لما قبضها اشترى بها من رب المال وذلك يسمى ارتجاعا أيضا .
وقد قال أبو عبيد: الارتجاع أن يقدم الرجل المصر بإبله فيبيعها ويشتري بثمنها مثلها أو غيرها .
.: قال الترمذي في هذا الحديث: سألت البخاري عنه ، فقال: روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النبي رأى في إبل الصدقة ، مرسلا ، وضعف مجالدا .
الحديث الثالث: قال الدارقطني: ثنا أبو روق الهزاني ، ثنا أحمد بن روح ، ثنا سفيان ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة وعمرو بن دينار ، عن طاوس قال: قال معاذ بن جبل لأهل اليمن: أتوني بخميس أو لبيس ، آخذه منكم في الصدقة ، فهو أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة .
وجوابه من وجهين:
أحدهما: أن هذا مرسل ، وطاوس لم يلق معاذا قاله الدارقطني .