وأما الثاني: فقال الدارقطني: لم يروه عن منصور غير صالح الطلحي وهو ضعيف .
قلت: قال يحيى بن معين: صالح الطلحي ليس حديثه بشيء .
وقال النسائي: متروك الحديث .
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات .
قال المؤلف: وقد قال أصحابنا: صاع الوضوء غير صاع الزكاة .
قال ابن قتيبة: لما سمع العراقيون أن النبي كان يغتسل بالصاع ، وسمعوا في حديث آخر أنه كان يغتسل بثمانية أرطال توهموا أن الصاع ثمانية . ولا اختلاف بين أهل الحجاز أن الصاع خمسة أرطال وثلث .
ز: الحمل في حديث أنس على موسى بن نصر ، فإنه غير ثقه قاله الخطيب .
وقال أبو سعيد الإدريسي: حدث عن الثوري ومالك وغيرهما بالطامات وضعفه الدارقطني ، ولم يتكلم في إسناد الحديث إلا فيه كما سيأتي كلامه .
وقد ذهب غير واحد من أصحابنا إلى أن صاع الماء ثمانية أرطال كالقاضي أبي يعلي ، قال صاحب المحرر: وهو الأقوى ، وقد أومىء إليه أحمد ، واحتجوا على ذلك بما روى أحمد: ثنا وكيع ، ثنا شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن ابن جبر بن عتيك ، عن أنس عن النبي قال: ' يجزئ في الوضوء رطلان من ماء ' .
وحدثنا اسود بن عامر شاذان ، ثنا شريك ، عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر ، عن أنس قال: ' كان رسول الله يتوضأ بإناء يكون رطلين ويغتسل بالصاع ' .
ورواه أبو داود عن محمد بن الصباح ، عن شريك ، عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر ، قال: رواه يحيى بن آدم عن شريك قال: عن ابن جبر بن عتيك ، ورواه شعبة ثنا عبد الله بن عبد الله بن جبر ، ورواه سفيان عن عبد الله بن عيسى ، قال: أخبرني جبر بن عبد الله .
ورواه الترمذي عن هناد ، عن وكيع ، عن شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن