وقال أبو بكر الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل حديث حكيم بن جبير في الصدقة رواه زبيد أيضا ، فقال: كذا يحيى بن آدم قال: سمعت سفيان يقول لعبد الله بن عثمان: أبو بسطام - يعني شعبة - يروي عن حكيم بن جبير شيئا ، فقال: لا ، فقال سفيان: فحدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد .
وقال: ابن عدي: سمعت أحمد بن حفص يقول: سئل أحمد بن حنبل - يعني وهو حاضر -: متى تحل الصدقة ؟ قال: إذا لم يكن خمسون درهما أو حسابها من الذهب ، قيل له: حديث حكيم بن جبير ، قال نعم .
ثم حكى عن يحيى بن آدم أن الثوري قال يوما: قال ابن بسطام يحدث يعني شعبة هذا الحديث عن حكيم بن جبير ، قيل له لا ، قال: حدثني زبيد عن محمد بن عبد الرحمن ولم يزد عليه ، قال أحمد: كأنه أرسله أو كره أن يحدث به ، ما تعرف الرجل ، كلاما نحو ذا .
وذكر ابن عدي لحكيم أحاديث ، ثم قال: وله غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير والغالب في الكوفيين التشيع .
وقال أبو حاتم بن حبان ، في كتاب الضعفاء: حكيم بن جبير الأسدي من أهل الكوفة ، يروي عن سعيد بن جبير والنخعي ، روي عنه الثوري وشريك كان غاليا بالتشيع كثير الوهم فيما يروي ، كان أحمد بن حنبل لا يرضاه ، وهو الذي يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه ، عن عبد الله أن رسول الله قال: ' من سال الناس وهو غني جاء يوم القيامة كدوحا وخدوشا في وجهه ' قيل يا رسول الله: ما غناؤه ؟ قال: ' خمسون درهما أو قيمتها من الذهب ' أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي ، ثنا عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد ابن سلمة ، ثنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق ، عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد هكذا ، ابنا الساجي ، عن إسرائيل عن حكيم بن جبير نفسه ، ولقد أخبرنا خالد بن النضر بن عمرو القرشي ثنا عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حكيم بن جبير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود ، مثله ، وهذا أشبه .
قال ابن حبان: وليس له طريق يعرف ولا رواية إلا من حديث حكيم بن جبير
كذا وجدته وليس فيه عن أبيه .
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا