فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1490

رسول الله مفطرا في يوم جمعة قط .

والجواب من وجهين:

أحدهما: أن الطريقين يدوران على ليث ، وهو متروك ؛ تركه يحي القطان ، ويحي ابن معين ، وابن مهدي ، وأحمد .

قال ابن حبان [ الحافظ ] : اختلط في آخر عمره ، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، ويأتي عن الثقات بما ليس في حديثهم .

والثاني: أنا نحمله على أنه كان يوم قبله ، أو بعده .

ز: وهذا الحديث ، والذي قبله لم يخرجه أحد من الأئمة ولا من أصحاب السنن الأربعة .

وفي الإسناد الأول ميمون بن يزيد ، وهو أبو إبراهيم السقا بصرى ، روى عن ليث ، والحسن بن ذكوان ، روى عنه شريح بن النعمان ، وعمرو بن علي الفلاس .

قال ابن أبي حاتم: عمير بن أبي عمير روى عن ابن عمر ، وروى عن ليث بن أبي سليم ، سمعت أبي يقول ذلك .

وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحي بن معين: عمير بن أبي عمير الذي يروي عنه ليث بن أبي سليم قال: لا أعرفه ، وكان يحي لا يحدث عن ليث بن أبي سليم ، ولا عن حجاج بن أرطأة .

وقال معاوية بن أبي صالح عن يحي بن معين: ليث بن أبي سليم ضعيف إلا أنه يكتب حديثه وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ليث بن أبي سليم مضطرب الحديث ، ولكن يكتب ، وقد حدث عنه الناس .

وقال عبد الرحمن بن مهدي: ليث بن أبي سليم وعطاء بن السائب ، ويزيد بن أبي زياد .

ليث أحسنهم حالا عندي .

وقال أبو داود: سألت يحي فقال: ليس به بأس .

وقال ابن عدي: قد روى له شعبة ، والثوري وغيرهما من ثقات الناس مع الضعف الذي فيه يكتب حديثه .

وقال الدارقطني: صاحب سنة ، يخرج حديثه ، ثم قال: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب .

وقد استشهد به البخاري في الصحيح ، وروى له مسلم مقرونا بغيره .

وقد روى له أصحاب السنن ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت