فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1490

والخامس: أنا نحمله على أنه لما فرغ من عمرته أحرم لحج مفرد ، لم يضف إليه عمرة أخرى .

والسادس: أنا نقول: قد رووا أنه أفرد أو قرن ، وإن الأحاديث تعارضت فقد بقي لنا ما لا خلاف فيه ؛ أنه أمر أصحابه بالفسخ للتمتع ، وتأسف إذ لم يمكنه ذلك لسوق الهدي ، فقال: ' لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ' ولولا أن التمتع هو الأفضل لم يأمر به ، ولم يتأسف عليه .

والسابع: أنه قد نقل أبو طالب عن أحمد أنه قال: كان هذا في المدينة ، يعني ما نقل أنه أفرد ، فلما وصل إلى مكة فسخ على أصحابه ، وتلهف على التمتع ، فدل أنه الأفضل ؛ لأنه آخر الأمرين من رسول الله ، وهذا المعتمد عليه في جواب حديث جابر .

وأما حديث ابن عمر: ففي إسناده عبد الله بن نافع ، قال يحي: ليس بشيء .

وقال النسائي: متروك الحديث .

وفيه عبد الله بن عمر العمري ، قال يحي: ضعيف .

وقال ابن حبان: يستحق الترك .

ز: [ قال شيخنا الحافظ: ] أما حديث ابن عمر من رواية عباد بن عباد فقد رواه مسلم في صحيحه قال: أهللنا مع رسول الله بالحج منفردا ، وفي رواية ابن عون: أن رسول الله أهل بالحج منفردا .

وأما حديث ابن نافع فرواه الترمذي عن قتيبة عن عبد الله بن نافع الصايغ عن عبد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي أفرد بالحج ، وأفرد أبو بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله عنهم .

فعبد الله بن عمر العمري قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة من قبل حفظه .

وأما حديث ابن عمر ففي إسناده عبد الله بن نافع كما تقدم ؛ فإن الذي تكلم فيه يحي ، والنسائي هو عبد الله بن نافع راوي هذا الحديث فهو الصايغ صاحب مالك ، وقد روى له مسلم في صحيحه ، ووثقه يحي بن معين والنسائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت