وعنه يصح ، ويلزمه دم كقول أبي حنيفة .
1365 - قال الترمذي: ثنا قتيبة ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي قال: ' الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه ، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير ' .
قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن السائب .
قال أحمد بن حنبل: اختلط عطاء في آخر عمره ، فمن سمع منه قديما فهو صحيح .
ز: وهذا الحديث فيه جرير ، وقد أخذه عن عطاء بن السائب في آخر عمره .
وقد روي عن عطاء مرفوعا ، ورواه ابن حبان عن حسن ، ورواه النسائي أيضا .
وقد روي هذا الحديث من عدة طرق عن ابن عباس وغيره مرفوعا ، قال: ' الطواف بالبيت صلاة فأقلوا فيه الكلام ' .
وقد احتج أصحابنا بحديثين في الصحيحين ترويهما عائشة:
1366 - أحدهما: أنها حاضت فقال لها النبي: ' اقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ' .
1367 - والثاني: أن صفية حاضت ، فقال رسول الله: ' أكنت أفضت يوم النحر - يعنى الطواف - ؟ ' قالت: نعم ، قال: ' فانفري إذا ' .
قالوا: فمنع من الطواف لعدم الطهارة .
فقال الخصم: إنما قال ذلك لأجل دخول المسجد .
قلنا: المنقول حكم ، وسبب فظاهر الأمر تعلق الحكم بالسبب ، فلما تعرض للطواف لا للمسجد ، دل على أنه هو المقصود بالحكم .
[ والحديثان في الصحيحين ]