فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 451

وإنني حين أتكلم عن التصوف وظهوره إنما أقصد التصوف المصحوب بكرامات ومقامات ومريدين يتبعون شيخهم ويسجلون عنه كل ما ينطق به؛ لاعتقادهم بولايته وإلهامه، ومثاله:

(ما ذُكِرَ عن الصوفي الكبير أبو الغيث بن جميل الملقب بشمس الشموس، الذي جمع أحد تلامذته كلامه في مجلد رغم أنه كان أميًا لا يجيد القراءة ولا الكتابة [1]

أما التزام أوراد معينة وزوايا ولبس خرقة التصوف, وما تلاه بعد ذلك من شطحات يؤدي بعضها إلى الوقوع في الكفر، والذي يلقب صاحبه بفلان الصوفي فإنه لم يظهر إلا في القرن السابع، ثم كثرت الزوايا في القرن التاسع وما بعده. ومن أمثلتها:

1.زاوية الشيخ أبي الغيث بن جميل 651 هـ، بلغ عدد المريدين فيها (100) طالب.

2.زاوية الشيخ علي الأهدل (ق 7) , بلغ عدد المريدين فيها (500) طالب.

3.زاوية الشيخ مفتاح بن عبدالله الأسدي (ق 7) , بلغ عدد المريدين فيها (300) طالب [2]

ولا يزال التصوف في اليمن يزداد شأنه حتى صار للقوم سماعات دخلتها المعازف والموسيقى, وتقعيدات لكثير من شؤونهم, فالخرقة صارت على ثلاثة أنواع لكل نوع منها مدلوله الخاص:

(1) الصوفية والفقهاء في اليمن-الحبشي (15) .

(2) الصوفية والفقهاء في اليمن- الحبشي (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت