يروجان مقالتهما السابقة بملك اليمن له, ويشيعان ذلك سرًا ثم يذيعانه مقدما لتهيئة النفوس والعقل لوثبته وشاعت كلمتهما فتقبلها الناس بالترقب"."
وهكذا لايزال شأن الصوفية في تطور وازدياد حتى انتشرت كتب ابن عربي الفلسفية وبيعت في أسواق مدينة زَبِيْد.
وظهرت مؤلفات لصوفية اليمن ولكنها كانت في غالبها تدور حول الطريقة الصوفية وآداب المريد والحقائق والكشوف التي يدعيها القوم، ومن أمثلة تلك المصنفات:
1.أحمد بن عمر الزيلعى العقيلى عُرِفَ بسلطان العارفين واشتغل بالتصوف وله فيه مصنف بعنوان (ثمرة الحقيقة ومرشد السالكين إلى أوضح طريقة) . [1]
2.أبو عبدالله محمد بن عمر 718 هـ، له (مجموع كلام في الحقائق الصوفية) , وصفه الاهدل بقوله: (فيه مقالات مفيدة وفي بعضها شيء من الشطحات) [2]
3.طلحة بن عيسى بن ابراهيم الهتار 780 هـ، له مصنفات في التصوف منها (اللطائف في اجتلاء عروس المعارف) . [3]
وهكذا يتبين سعة القاعدة الاجتماعية التي احتلتها الصوفية في اليمن، غير أنني لم أقف على كتاب لأحدهم في تفسير القرآن, ولعل مرد ذلك إلى انشغال القوم بما هم عليه من الأوراد والزوايا ونحوه، وقد وجدت جماعة ممن أخذوا التفسير تلقيًا وتعليمًا وهم ينسبون إلى التصوف، منهم:
1.أبو الغيث بن جميل 651 هـ [4] :
(1) الصوفية والفقهاء في اليمن-الحبشي (ص 16) .
(2) المرجع السابق (ص 17) .
(3) الصوفية والفقهاء في اليمن- الحبشي (بتصرف) .
(4) تاريخ اليمن الفكري-الشامي (3/ 313)